سارعت الحكومة المصرية إلى تنفيذ حزمة إجراءات عاجلة لاحتواء التداعيات الاقتصادية لأزمة حرب طهران على أسواق الطاقة، والتي قفزت بأسعار النفط العالمية لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، وشملت الإجراءات إعادة تسعير المنتجات البترولية وترشيد الاستهلاك وتعزيز الحماية الاجتماعية لمواجهة موجة التضخم المتوقعة.
إعادة تسعير المنتجات البترولية
أعلنت الحكومة زيادة أسعار البنزين بأنواعه والسولار، حيث صعد سعر لتر البنزين 80 أوكتان إلى 13.75 جنيهاً، وبنزين 92 أوكتان إلى 11.5 جنيهاً، بينما ارتفع سعر لتر السولار إلى 8.5 جنيهات، وجاءت هذه الزيادات كجزء من آلية التسعير التلقائي الربع سنوية، والتي تأثرت بارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية نتيجة الأزمة.
ترشيد استهلاك الطاقة
اتخذت الحكومة عدة إجراءات لترشيد الاستهلاك المحلي للطاقة وتخفيف الضغط على الموازنة، وشملت هذه الإجراءات:
- تخفيض سرعة القطارات لتقليل استهلاك السولار.
- تقليل عدد رحلات المترو خلال فترات الذروة المسائية.
- تشغيل أعمدة الإنارة العامة بنصف طاقتها.
- تخفيض درجة التبريد في المكاتب الحكومية والمباني العامة.
تعزيز مظلة الحماية الاجتماعية
في محاولة لامتصاص الصدمة على المواطنين، أعلنت الحكومة زيادة قيمة الدعم النقدي المقدم للأسر الأولى بالرعاية ضمن برنامج “تكافل وكرامة” بواقع 100 جنيه إضافية لكل أسرة، كما تم رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الحكومي ليصبح 4500 جنيهاً شهرياً، بدلاً من 4000 جنيهاً.
تأمين بدائل للإمدادات المتوقفة
واجهت مصر انقطاعاً مفاجئاً لإمدادات الغاز الطبيعي من إسرائيل، والتي كانت تبلغ 1.1 مليار متر مكعب يومياً، كما توقفت واردات النفط الكويتي، ما دفع الحكومة للتعاقد على استيراد شحنات عاجلة من النفط الخام والمنتجات البترولية من مصادر بديلة في الخليج العربي، مع تفعيل خطط الطوارئ لضمان استمرار الإمدادات للمحطات والمنشآت الحيوية.
شهدت أسعار النفط تقلبات حادة في أعقاب الأزمة، حيث قفز سعر برميل خام برنت إلى نحو 119 دولاراً، وهو أعلى مستوى له منذ سنوات، قبل أن يستقر في نطاق يتراوح بين 90 و100 دولار، وسط حالة من الترقب في الأسواق العالمية.








