يواجه مكتب بورسعيد النمطي التابع للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي أزمة غير مسبوقة، حيث تسبب التحول إلى نظام إلكتروني جديد في شلل كامل للخدمات، وتعطيل صرف المعاشات منذ ديسمبر الماضي، وإهدار مئات الملايين من الجنيهات، وفقاً للنائب أحمد فرغلي عضو مجلس النواب.

فشل برنامج CRM الجديد وإهدار المليارات

أكد فرغلي أن الهيئة أنفقت ما يقارب 1.3 مليار جنيه على تطوير النظام والتعاقد على برنامج CRM، إلا أن التطبيق الفعلي فشل تماماً، حيث توقف العمل بالنظام القديم SAIO قبل التأكد من جاهزية النظام الجديد، مما تسبب في تعطيل الخدمات لأكثر من شهر، كما لم يُترجم التدريب الذي تلقاه الموظفون إلى عمل فعلي على الأرض.

تأثير الأزمة على المواطنين والمهن المختلفة

امتدت آثار الأزمة لتشمل فئات واسعة، حيث تعطل صرف معاشات المتقاعدين منذ ديسمبر، كما واجه السائقون والصيادون ومنتفعو التأمين الصحي الشامل صعوبات كبيرة في استخراج الشهادات والمستندات التأمينية اللازمة لتجديد تراخيصهم وممارسة أعمالهم، بالإضافة إلى تعطل تسجيل الاستمارات وتحديث بيانات المنشآت والعاملين.

إهدار المال العام بين الأرشيف الإلكتروني واليدوي

انتقد النائب إهدار المال العام بشكل صارخ، مشيراً إلى إنشاء أرشيف إلكتروني بتكاليف باهظة ثم العودة إلى الأرشيف اليدوي، مما أدى إلى ضياع مدد تأمينية للمواطنين وتعطيل مصالحهم، كما لفت إلى تعطل الأجهزة والمعدات المكتبية المخصصة للنظام الجديد.

تقدم النائب أحمد فرغلي بطلب إحاطة عاجل لإحالته إلى لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، للمطالبة بمناقشة أسباب تعطل المنظومة ومحاسبة المسؤولين عن الفشل الذي يمس حقوق المواطنين ويهدر المال العام.

تأتي هذه الأزمة في وقت تشهد فيه منظومة التأمينات الاجتماعية في مصر تحولات متسارعة نحو الرقمنة، حيث أطلقت الحكومة عدة مبادرات في السنوات الأخيرة لتحسين الخدمات وتقليل التعامل الورقي، إلا أن التحديات التقنية والفنية لا تزال تواجه تنفيذ هذه المشروعات في بعض الفروع.

الأسئلة الشائعة

ما هي الأسباب الرئيسية للأزمة في مكتب بورسعيد النمطي للتأمين الاجتماعي؟
تسبب التحول المفاجئ لنظام إلكتروني جديد (CRM) دون التأكد من جاهزيته في شلل الخدمات. كما أن التدريب الذي تلقاه الموظفون لم يُترجم إلى عمل فعلي على أرض الواقع.
كيف أثرت الأزمة على المواطنين؟
تأخر صرف معاشات المتقاعدين منذ ديسمبر. كما واجه السائقون والصيادون صعوبات كبيرة في استخراج المستندات اللازمة لتجديد تراخيصهم وممارسة أعمالهم.
ما هو حجم الإهدار في المال العام الذي تمت الإشارة إليه؟
تم إنفاق ما يقارب 1.3 مليار جنيه على النظام الجديد الذي فشل في التطبيق. كما تم إهدار أموال على إنشاء أرشيف إلكتروني ثم العودة للعمل اليدوي، مما أدى إلى ضياع مدد تأمينية.
ما هو الإجراء الذي اتخذه النائب أحمد فرغلي تجاه هذه الأزمة؟
تقدم النائب بطلب إحاطة عاجل للمطالبة بمناقشة أسباب تعطل المنظومة ومحاسبة المسؤولين عن الفشل الذي يمس حقوق المواطنين ويهدر المال العام.