تسبب تعطل الخدمات التأمينية في مكتب بورسعيد النمطي التابع للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي في أضرار جسيمة لمصالح آلاف المواطنين، حيث توقف صرف المعاشات لعدة فئات، بما في ذلك من بلغوا سن المعاش والمستحقين عن الأب أو الزوج المتوفى، لأكثر من ثلاثة أشهر، كما توقفت خدمات حيوية أخرى متعلقة بالتأمين الصحي الشامل وتراخيص المهن.
إهدار المال العام وتعطيل الخدمات
أرجعت الأزمة إلى قرار الهيئة بنقل آليات العمل وقواعد البيانات من النظام القديم SAIO إلى نظام جديد CRM تم التعاقد عليه مع شركة “أتوس”، حيث تم صرف مبالغ طائلة على البرنامج وتدريب العاملين عليه، إلا أنه لم يتم تفعيله بالكفاءة المطلوبة، وفي المقابل تم إيقاف العمل بالنظام القديم تماماً، مما أدى إلى شلل تام في الخدمات لأكثر من شهر.
الخدمات المتعطلة بسبب الأزمة
شمل التعطيل مجموعة واسعة من المعاملات والخدمات الأساسية، مما أثر مباشرة على حياة المواطنين ومصادر رزقهم، وتضمن ذلك:
- توقف تسجيل وصرف المعاشات وتعديلاتها.
- تعطل تعديلات بيانات المنشآت والعاملين.
- عدم تسجيل استمارات دخول وخروج المؤمن عليهم.
- عدم منح السائقين الشهادات التأمينية اللازمة لتراخيص المرور.
- عدم منح الصيادين الطابعات التأمينية لتجديد تصاريح الصيد.
- تعطل إصدار طابعات شجرة الأسرة المطلوبة لتحديث بيانات هيئة التأمين الصحي الشامل.
مطالب بمحاسبة المسؤولين
أكد طلب الإحاطة المقدم من النائب أحمد فرغلي أن القرارات الخاطئة تسببت أيضاً في إهدار واضح للمال العام، حيث تم إنشاء أرشيف إلكتروني بتكلفة باهظة ثم إلغاء العمل به والعودة إلى الأرشيف اليدوي بعد ضياع مدد تأمينية للمواطنين، كما أصبحت أجهزة الأرشيف الإلكتروني مثل الماسحات الضوئية والطابعات معطلة، وطالب النائب بإحالة الطلب إلى لجنة التضامن الاجتماعي لمحاسبة المسؤولين عن هذا التعطيل والإهدار.
تأتي هذه الأزمة في إطار خطة الدولة للتحول الرقمي والارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين، مما يسلط الضوء على التحديات التي قد تواجهها المؤسسات الحكومية أثناء تنفيذ مثل هذه الخطط التقنية إذا لم تكن مدروسة بعناية ومصحوبة بخطط طوارئ فعالة.








