قفزت أسعار الذهب في مصر خلال الأسبوع الماضي مدفوعة بصعود الأوقية عالمياً وتحركات سعر الدولار، حيث سجل عيار 21 نحو 7175 جنيهاً بزيادة 4.7% مقارنة ببداية الأسبوع، وهو تحرك يعكس حساسية السوق المحلية لأي تغير خارجي في ظل ارتباط التسعير بعوامل دولية ومحلية متشابكة.
قفزات الذهب تكشف ارتباط السوق المحلي بالعالمي
تتحرك أسعار الذهب في مصر بشكل متزامن مع السوق العالمي، حيث تأثرت بارتفاع الأوقية ومحاولتها اختراق مستويات قرب 4750 دولاراً قبل أن تتراجع، ما انعكس مباشرة على الحركة محلياً، وبدأ عيار 21 الأسبوع عند 6850 جنيهاً ثم صعد إلى 7300 جنيه قبل أن يغلق قرب 7175 جنيهاً، وهو نطاق واسع يعكس حالة تذبذب واضحة بين عمليات الشراء والبيع، كما يشير فشل الاستقرار أعلى 7200 جنيه إلى وجود ضغوط بيعية تدريجية.
سجلت باقي الأعيرة مستويات لافتة داخل السوق:
- عيار 24 عند 8171 جنيهاً
- عيار 21 عند 7150 جنيهاً
- عيار 18 عند 6128 جنيهاً
- الجنيه الذهب عند 57200 جنيه
وتكشف البيانات عن صورة مختلفة عند النظر إلى سلوك المتعاملين، حيث يظهر الحذر بوضوح مع كل ارتفاع سريع، ما يدفع البعض للبيع لجني الأرباح بدلاً من الاستمرار في الشراء.
الدولار والفائدة يعيدان رسم اتجاهات الأسعار محلياً
يلعب سعر صرف الدولار دوراً محورياً في تحديد مسار الذهب، حيث تحرك بين 55 جنيهاً ثم تراجع إلى أقل من 54 جنيهاً، ما تسبب في تقلبات سريعة داخل السوق انعكست على قرارات الشراء، وجاء تثبيت أسعار الفائدة من البنك المركزي عند 19% للإيداع و20% للإقراض متوافقاً مع توقعات السوق في ظل استمرار الضغوط التضخمية عالمياً، وهو ما يدفع المستثمرين للموازنة بين الاحتفاظ بالذهب أو التوجه نحو الشهادات البنكية.
تظل تصريحات دونالد ترامب وبيانات سوق العمل الأمريكية عاملاً مؤثراً في تحديد اتجاه الأوقية، حيث تعيد تشكيل توقعات الفائدة عالمياً، وهو ما ينعكس لاحقاً على الأسواق الناشئة ومنها مصر.
وسط هذا المشهد، تبقى أسعار الذهب في مصر اليوم مرهونة بحركة الدولار العالمية وتطورات السياسة النقدية، مع توقع استمرار التذبذب طالما لم تستقر العوامل الخارجية التي تقود السوق.
شهدت أسعار الذهب في مصر تقلبات حادة خلال السنوات القليلة الماضية، حيث ارتفع سعر الجرام عيار 21 من مستويات دون 1000 جنيه في نهاية 2020 إلى تجاوز 7000 جنيه حالياً، وهو ما يعكس التأثير المزدوج للعوامل الدولية مثل أسعار الفائدة العالمية والطلب كملاذ آمن، والعوامل المحلية المتمثلة في سعر صرف الدولار وتوجهات السياسة النقدية المحلية.








