يصل فارق سعر جرام الذهب بين صنعاء وعدن إلى 130 ألف ريال يمني، وهو تفاوت صادم يعكس انقساماً اقتصادياً عميقاً في البلاد، حيث يسجل سعر الجرام من عيار 21 في صنعاء حوالي 70 ألف ريال، بينما يقفز إلى نحو 199,700 ريال في عدن.
السر وراء الفارق الجنوني في أسعار الذهب
يكمن السبب الرئيسي في الانقسام النقدي والمصرفي الذي تعيشه اليمن، حيث أدى وجود سعرين مختلفين للريال اليمني مقابل الدولار الأمريكي إلى خلق فجوة هائلة في أسعار السلع المسعرة عالمياً بالدولار، مثل الذهب، ويبلغ التفاوت بين سعري الجرام في المدينتين أكثر من 185%، وهو نتيجة مباشرة للانقسام السياسي والاقتصادي المستمر منذ سنوات.
تأثير الانقسام يتجاوز سوق الذهب
لا يقتصر هذا التفاوت على الذهب فقط، بل يمتد ليشمل معظم السلع والخدمات الأساسية، مما خلق اقتصادين منفصلين داخل البلاد، ويشهد سعر الصرف في عدن والمناطق الخاضعة للحكومة المعترف بها دولياً تقلبات حادة وتدهوراً مستمراً، بينما يحافظ على استقرار نسبي في صنعاء والمناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، ويجعل هذا الوضع توحيد الأسعار مستحيلاً، ويظهر الذهب كأوضح مؤشر على هذا التشوه الاقتصادي الذي يزيد معاناة المواطنين.
كيف تحمي مدخراتك في هذا الوضع المعقد؟
يتطلب التعامل مع هذا الوضع الاقتصادي المتقلب حذراً شديداً، وإليك بعض الخطوات التي يمكن اتباعها:
- إذا كنت تفكر في بيع ذهب في عدن، فالسعر مغري، لكن يجب حساب تكاليف النقل والمخاطر الأمنية المرتفعة بين المدن.
- إذا كنت في صنعاء، فقد يعني البيع الآن خسارة كبيرة مقارنة بالأسعار السائدة في المناطق الأخرى.
- تابع الأسعار لحظياً من مصادر موثوقة ومواقع متخصصة قبل اتخاذ أي قرار.
- تجنب التسرع في البيع أو الشراء بناءً على شائعات، وقيم وضعك المالي وأهدافك بعناية.
شهد الاقتصاد اليمني انقسامات حادة منذ تصاعد الصراع، حيث أدى تعدد السلطات النقدية إلى تداول عملات محلية مطبوعة بشكل منفصل، وساهم ذلك في تفاقم الأزمة الإنسانية، وجعل اليمن أحد أكثر اقتصادات العالم هشاشة وفقاً لتقارير دولية متعددة.








