شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية انتعاشاً واضحاً مع نهاية تعاملات أمس السبت، حيث تعوض المعدن الأصفر جزءاً من الخسائر التي تكبدها خلال أسبوع مضطرب، وأغلقت تعاملات السوق المحلية على ارتفاع ملحوظ بلغ عشرين جنيهاً في جرام عيار 21 مقارنة بأسعار منتصف الجلسة السابقة، وهو ما يعكس تحسناً في الطلب على الذهب كملاذ آمن.
العوامل المحركة لأسعار الذهب
بحسب بيانات شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، جاء الأداء التصاعدي للسوق مدعوماً بعوامل محلية وعالمية، أبرزها تحركات أسعار الأوقية في البورصات العالمية وتقلبات سعر صرف العملات الأجنبية، وتأتي هذه الزيادة بعد أيام من التراجع النسبي نتيجة عمليات جني أرباح من قبل المستثمرين، بينما ظلت العوامل الأساسية الداعمة للذهب قوية.
الأداء الاستثنائي للذهب منذ بداية 2026
سجل الذهب أداءً استثنائياً منذ بداية العام الجاري، حيث قفزت أسعار عيار 21 بأكثر من 1290 جنيهاً للجرام الواحد، فبعد أن كان يتداول عند نحو 5880 جنيهاً في يناير الماضي، أنهى الربع الأول من العام عند مستويات تاريخية جديدة محققاً عائداً استثمارياً قوياً بلغت نسبته حوالي 21.9%.
أسباب القفزة الكبيرة في الأسعار
تفسر هذه القفزة بعدة عوامل رئيسية:
- الإقبال المتزايد على شراء الذهب كوعاء ادخاري لمواجهة التضخم، خاصة في الأسواق الناشئة.
- التوترات الجيوسياسية المستمرة التي دفعت المستثمرين نحو الأصول الآمنة مثل السبائك والمشغولات الذهبية.
- تحول في سلوك المدخرين المصريين الذين باتوا يفضلون الذهب بعد تراجع العوائد الحقيقية على الأدوات المالية التقليدية.
يُعد الذهب أحد أقدم أدوات حفظ الثروة في التاريخ المصري، حيث تعود عادة الادخار به إلى عصور الفراعنة، وتشير بيانات مجلس الذهب العالمي إلى أن الطلب الاستثماري العالمي على الذهب شهد نمواً ملحوظاً في الأعوام الأخيرة، مدفوعاً بسياسات البنوك المركزية والتقلبات في الأسواق المالية.








