شهد سوق الذهب تقلبات كبيرة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث بلغ سعر الذهب محلياً ذروة تاريخية عند 190.9 مليون دونغ فيتنامي للأونصة في 2 مارس الماضي، قبل أن ينخفض تدريجياً ويستقر عند حوالي 174.5 مليون دونغ فيتنامي للأونصة حالياً، ورغم هذا الانخفاض النسبي، لا تزال موجة الإقبال على المعدن الأصفر مستمرة، مما يضع ضغوطاً كبيرة على إدارة الاقتصاد الكلي.
العوامل المؤثرة على أسعار الذهب
يتأثر سوق الذهب العالمي بشدة بتصاعد الصراع في إسرائيل ومضيق هرمز، فضلاً عن المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بغض النظر عن عامل الحرب، يبقى الشعور السائد لدى المستثمرين أن الذهب هو الملاذ المالي الأكثر أماناً مقارنة بأسواق أخرى كالأسهم والعقارات، وتتراوح الأسعار العالمية حالياً حول 4676.86 دولاراً للأونصة مع توقعات باستمرار الارتفاع.
الوضع في السوق المحلية
في السوق المحلية، ارتفعت أسعار الذهب مجدداً إلى 174.5 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، ومن المتوقع أن تصل إلى 180 مليون دونغ، ولا يقتصر الاعتقاد بأن “الذهب ملاذ آمن” على الشعب الفيتنامي وحده، بل تقوم البنوك المركزية حول العالم، وخاصة دول البريكس، بتكديس كميات كبيرة منه.
فك شفرة سيكولوجية اكتناز الذهب
إلى جانب عقلية الخوف من تفويت الفرصة الناتجة عن ارتفاع سعر الذهب بنسبة 50٪ في الأشهر الـ 12 الماضية، فإن ظاهرة الاقبال على الذهب تنبع من أسباب أعمق تتلخص في عدة نقاط رئيسية.
أسباب الإقبال التاريخي على الذهب
- أولاً، لعادة اكتناز الذهب أهمية تاريخية، حيث استُخدم خلال فترات الحروب كوحدة نقدية لتقييم السلع والعقارات أو كمهر.
- ثانياً، يُعد الذهب أصلاً آمناً معترفاً به عالمياً في مواجهة التضخم.
- ثالثاً، يتمتع بسيولة عالية للغاية، مما يسمح بتقسيمه إلى مبالغ أصغر للإنفاق والدفع في أي مكان.
- رابعاً، ميزة “التأمين” التي يوفرها كغطاء ضد المخاطر النظامية.
تشير بيانات مجلس الذهب العالمي إلى أن البنوك المركزية على مستوى العالم واصلت شراء الذهب بقوة خلال العامين الماضيين، حيث أضافت أكثر من 1000 طن في كل عام، مسجلة مستويات قياسية، ويعكس هذا الاتجاه تحولاً استراتيجياً نحو تنويع الاحتياطيات والحد من الاعتماد على العملات الأجنبية في ظل بيئة جيوسياسية متقلبة.








