شهدت أسواق الذهب في مصر حالة من الاستقرار النسبي صباح اليوم، حيث ثبتت أسعار المعدن الأصفر عند مستوياتها المسجلة نهاية الأسبوع، وذلك في ظل عطلة الأسواق العالمية وتوقف حركة التداولات الرئيسية، ويعكس هذا الهدوء مرحلة ترقب حذرة لدى المستهلكين والتجار بعد أسبوع شهد تقلبات حادة قادت الأسعار إلى مستويات قياسية.
وبحسب رصد منصات متابعة الأسواق، سجل جرام الذهب عيار 24 سعر 8171 جنيهاً، بينما استقر عيار 21، الأكثر تداولاً في السوق المحلية، عند 7150 جنيهاً للجرام، كما بلغ سعر جرام عيار 18 نحو 6128 جنيهاً، ووصل سعر الجنيه الذهب (8 جرامات) إلى 57200 جنيه.
تداعيات التوترات الجيوسياسية على الأسعار العالمية
تأثرت حركة أسعار الذهب محلياً بشكل مباشر بالتطورات الدراماتيكية في الأسواق العالمية خلال الأيام الماضية، حيث أدت التصاعد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران إلى اندفاع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة، مما دفع سعر أوقية الذهب عالمياً لتسجيل قفزة بنحو 4% وملامسة مستوى 4800 دولار للمرة الأولى في التاريخ، قبل أن تتراجع المكاسب وتغلق الأوقية الأسبوع عند 4676 دولاراً تحت ضغط عمليات جني الأرباح.
تأثير الخطاب السياسي وقوة الدولار
لعبت التصريحات الرئاسية الأمريكية دوراً محورياً في تشكيل مسار الأسعار، حيث أدت التلميحات باحتمالات التصعيد العسكري إلى ارتفاع فوري في أسعار النفط والذهب، ومع ذلك، واجهت هذه الموجة الصاعدة قوة الدولار الأمريكي التي اكتسبت زخماً من بيانات اقتصادية أمريكية إيجابية، أظهرت انخفاضاً في طلبات إعانة البطالة، مما عزز توقعات استمرار السياسة النقدية المشددة للفيدرالي الأمريكي، وهذا التناقض بين المخاوف الجيوسياسية ومؤشرات الاقتصاد القوي هو ما أوقف الزخم الصاعد وأدخل الأسعار في مرحلة استقرار فني.
بدأ الذهب الأسبوع الماضي بسلسلة مكاسب قوية استمرت لأربع جلسات متتالية، لكن التحول نحو الدولار في نهاية الأسبوع، مع تصاعد المخاوف من توسع العمليات العسكرية، أدى إلى تراجع جزئي للمكاسب، وهو ما انعكس بدوره على السوق المحلي المصري الحساس لتقلبات سعر الصرف والأسعار العالمية.
شهدت أسعار الذهب في مصر خلال الربع الأول من العام 2026 تقلبات غير مسبوقة، حيث قفز عيار 21 من مستويات دنيا حول 5800 جنيه للجرام في يناير إلى تجاوز حاجز الـ 7000 جنيه في مارس، مسجلاً أعلى مستوى في تاريخه، وسط بيئة عالمية متشابكة من التضخم المرتفع والصراعات الإقليمية التي عززت الطلب على المعدن كملاذ آمن.








