شهدت مناطق في تل أبيب موجة من السرقات والنهب طالت منازل المستوطنين الذين تم إخلاؤهم بشكل عاجل، وذلك في أعقاب موجة القصف الصاروخي التي استهدفت وسط الأراضي المحتلة، حيث استغل لصوص حالة الفوضى وانشغال الأجهزة الأمنية بعمليات الإنقاذ لاقتحام الشقق السكنية وسرقة محتوياتها.
سرقة منازل المستوطنين في تل أبيب
أفادت وسائل إعلام عبرية بتعرض عدد كبير من المنازل لعمليات سرقة خلال ساعات من إخلائها، وقالت إحدى المستوطنات إن قيمة المسروقات من شقتها تجاوزت 150 ألف شيكل، بما في ذلك مجوهرات وأحجار كريمة، وأضافت: “لم يسمحوا لنا بإخراج أغراضنا خوفًا من انهيار المبنى، لكن في الليل تمت سرقة كل شيء”، مشيرة إلى رفض الجهات البلدية تمكينهم من العودة لاستعادة ممتلكاتهم رغم فرض حراسة أمنية.
تزايد شكاوى السرقة رغم وجود حراسة أمنية
تتزايد الشكاوى بين المتضررين الذين يعبرون عن غضبهم من التقصير الأمني، حيث قال أحد السكان إن أفرادًا من عائلته اكتشفوا نهب شقتهم بالكامل رغم تأكيدات بوجود حراسة، وأضاف: “تمت سرقة مجوهراتي وهاتفي الذي تبلغ قيمته نحو 60 ألف شيكل، ولا نعرف من المسؤول عن هذا التقصير”، مما يعكس حالة استياء واسعة وسط غياب توضيحات رسمية بشأن المسؤولية عن حماية الممتلكات خلال عمليات الإخلاء الطارئة.
تفاصيل الهجوم الصاروخي على تل أبيب
تأتي هذه التطورات في ظل دمار واسع لحق بمناطق في بني براك ورامات غان، نتيجة هجوم صاروخي مشترك شاركت فيه إيران وحزب الله وجماعة الحوثي في اليمن، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ موجة جديدة من عمليات “الوعد الصادق 4” باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، فيما أكد الجيش الإسرائيلي توجه فرق الإنقاذ إلى مواقع متعددة في وسط البلاد بعد تسجيل إصابات وأضرار كبيرة.
فشل الأمن الإسرائيلي في حماية المنازل
تطرح هذه الحوادث تساؤلات جدية حول كفاءة الإجراءات الأمنية خلال حالات الطوارئ، خاصة مع تزايد الاتهامات للجهات المحلية بالتقصير في حماية ممتلكات السكان، ويطالب المتضررون بفتح تحقيق عاجل وتقديم تعويضات، في وقت يرى فيه مراقبون أن هذه الوقائع تكشف عن خلل واضح في إدارة الأزمات وتراجع مستوى السيطرة الأمنية في واحدة من أكثر المناطق تحصينًا داخل إسرائيل.
تسلط هذه الحادثة الضوء على التحديات الأمنية الداخلية المتصاعدة التي تواجه الكيان الإسرائيلي بالتزامن مع التصعيد العسكري الخارجي، حيث تشير تقارير سابقة إلى أن حالات النهب والسرقة خلال الأزمات والحروب ليست بجديدة في المنطقة، لكن حجمها وتوقيتها بعد هجوم مباشر يثير أسئلة حول الأولويات ومدى جاهزية مؤسسات الدولة للتعامل مع سيناريوهات متعددة الأبعاد في وقت واحد.








