وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنذارًا نهائيًا لإيران، بفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة فقط، مع التهديد برد عسكري حاسم في حال عدم الامتثال، وجاء التحذير عبر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث كتب ترامب “الوقت ينفد”، مؤكدًا أن ما تبقى هو مهلة قصيرة قبل أن “ينهمر عليهم الجحيم بالكامل”، ويعكس هذا التصعيد الأخير ذروة التوترات المستمرة حول الممر المائي الحيوي.
مهلة 48 ساعة وتهديد عسكري مباشر
أكد ترامب أنه سبق وأن منح إيران مهلة عشرة أيام للتوصل لاتفاق أو إعادة فتح المضيق، وأن المهلة الجديدة والقصيرة تمثل تحولًا حاسمًا في النهج، وتأتي هذه الخطوة رغم قرار سابق له بتمديد وقف استهداف منشآت الطاقة الإيرانية حتى السادس من أبريل، استجابة لطلب من طهران، ويشير المراقبون إلى أن هذا التمديد كان محاولة للموازنة بين الضغط الدبلوماسي والتصعيد العسكري، مما يجعل الساعات المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأزمة.
مضيق هرمز وشريان الطاقة العالمي
يُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، حيث تمر عبره نسبة هائلة من إمدادات النفط الخام، وأي إغلاق أو تهديد لهذا الممر المائي يهز أسواق الطاقة على الفور، ويرفع مخاوف حدوث أزمة إمدادات عالمية، ولهذا السبب، تبقى التصريحات والتحركات الأمريكية والإيرانية حول المضيق تحت مجهر الأسواق الدولية والتحليلات الجيوسياسية.
خطة السيطرة على النفط الإيراني
إلى جانب الإنذار العسكري، أثار ترامب جدلاً واسعًا بتصريحات حول الجانب الاقتصادي للأزمة، حيث أشار إلى إمكانية “الاستيلاء على النفط الإيراني” ووصف ذلك بفرصة لتحقيق ثروة طائلة، وكتب في منشور سابق: “يمكننا بسهولة فتح مضيق هرمز، والاستيلاء على النفط، وتحقيق ثروة طائلة”، مما يعكس مقاربة تجمع بين الردع العسكري والحسابات الاقتصادية، إلا أن هذه التصريحات واجهت انتقادات دولية حادة، وحذرت من تداعياتها على استقرار المنطقة والقانون الدولي.
تمر عبر مضيق هرمز ما يقرب من 21 مليون برميل من النفط يوميًا، أي حوالي 20% من الاستهلاك العالمي، مما يجعله أحد أكثر الممرات المائية استراتيجية وأكثرها عرضة للتوترات الجيوسياسية على مدى العقود الماضية.








