أعلنت الحكومة زيادة الحد الأدنى للأجور بمقدار ألف جنيه، في خطوة وصفتها بأنها الأعلى منذ فترة طويلة، وجاءت الزيادة ضمن حزمة إجراءات لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية الناجمة عن الحرب في إيران، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية وارتفاع نسبي في سعر الدولار.
وأوضح رئيس الوزراء أن الزيادة ستكون متدرجة لباقي الفئات الوظيفية، إلى جانب العلاوة الدورية البالغة 15%، كما كشف عن دراسة زيادة استثنائية للمعلمين والعاملين في القطاع الصحي سيتم عرضها من قبل وزير المالية.
حزمة الحماية الاجتماعية قبل رمضان
نفذت الحكومة قبل شهر رمضان تكليفات الرئيس السيسي بحزمة حماية اجتماعية شملت المستفيدين من برنامجي تكافل وكرامة والفئات الأقل دخلاً، حيث تم صرف 400 جنيه لكل بطاقة تموين تشمل 10 ملايين أسرة، بالإضافة إلى تخصيص 330 مليون جنيه للعمالة غير المنتظمة التي تم ضمها إلى الفئات الأولى بالرعاية منذ جائحة كورونا.
مطالب بزيادة معاشات يوليو
فيما يتعلق بأصحاب المعاشات، أعلنت الهئة العامة للمعاشات أن الزيادة المقررة ستكون بنسبة 15% بداية من يوليو القادم، إلا أن هناك مطالب متزايدة من هذه الفئة التي تعاني من نقص الدخل في ظل موجة التضخم الحالية، بالنظر إلى إمكانية مضاعفة النسبة أو إدراجهم ضمن برامج الدعم الموجه للفئات الأقل دخلاً، خاصة في ظل الحزم الاجتماعية المعلنة.
تفاعل الحكومة مع المطالب الشعبية
تسعى الحكومة لتعزيز تفاعلها مع مطالب المواطنين، حيث استجابت لشكاوى تتعلق بترشيد إضاءة الشوارع، وأعلنت عن خطة لترشيد استهلاكها من الوقود بنسبة 30%، مع دراسة تأثيرات قرارات الترشيد على الاقتصاد الوطني والأمن والمهن المختلفة لضمان تحقيق الفائدة المرجوة دون إثقال كاهل النشاط الاقتصادي.
شهد الاقتصاد المصري خلال العقد الماضي تعاقباً للأزمات العالمية والإقليمية، بدءاً من تبعات الربيع العربي مروراً بجائحة كورونا ثم الأزمة الروسية الأوكرانية وأخيراً الحرب في إيران، والتي شكلت ضغوطاً متتالية على الموازنة العامة وأسعار السلع الأساسية، مما دفع الحكومة لتبني سياسات متعددة للحماية الاجتماعية ومراجعة الأجور بشكل دوري.








