
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الإثنين، حيث سجلت أدنى مستوياتها منذ حوالي أسبوع، متأثرة بقوة الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار الطاقة، ما يعمّق من مخاوف التضخم ويضعف التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية في المستقبل القريب. هذه التحركات تأتي في ظل ظروف اقتصادية عالمية غير مستقرة، حيث يظل المستثمرون يراقبون تحركات السياسة النقدية وتأثيرها على سوق المعادن الثمينة.
أسعار الذهب تتراجع مع تأثير قوة الدولار وتوقعات التضخم
انخفض سعر الذهب في السوق الفورية بنسبة 0.47% ليصل إلى 4725.79 دولار للأونصة، وهو أدنى مستوى له منذ بداية أبريل، فيما هبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.81% لتصل إلى 4748.76 دولار. هذا التراجع يعكس قوة الدولار الذي يعتبر من العوامل الرئيسية التي تؤثر على أسعار الذهب، حيث غالبًا ما يتراجع الذهب مع ارتفاع الدولار لكونه يُنظر إليه كملاذ آمن في الأوقات التي تتسم بسيطرة الدولار على أسواق العملات.
تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على توقعات التضخم
شهدت أسعار الطاقة ارتفاعًا ملحوظًا، الأمر الذي يعزز من مخاوف التضخم على المستوى العالمي، وبالتالي يُضعف القدرة على الاعتماد على خفض الفائدة في المستقبل القريب. ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي يُضاعف الضغوط التضخمية، والتي قد تُجبر البنك الاحتياطي الفيدرالي على الحفاظ على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، بدلاً من تقليصها، مما يؤثر بشكل مباشر على أسعار الذهب.
اتجاهات المعادن النفيسة الأخرى ووضع السوق العالمي
بالإضافة إلى تراجع سعر الذهب، انخفضت أسعار المعادن النفيسة الأخرى مثل الفضة، التي انخفضت بنسبة 1.9% إلى 74.45 دولار للأونصة، والبلاتين، الذي هبط بنسبة 1.3% ليصل إلى 2019.35 دولار، فيما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.7% ليصل إلى 1531.50 دولار. هذا التفاوت يعكس حالة التوتر والتوقعات المتباينة حول مدى تأثير الأوضاع الجيوسياسية والتضخم على السوق العالمي للمعادن الثمينة.
مما يدل على أن استمرار ارتفاع التوترات الجيوسياسية وتزايد مخاوف التضخم، قد يساهمان في بقاء أسعار الذهب أدنى مستوياتها الحالية، مع توجه المستثمرين نحو ملاذات آمنة أكثر، خاصة في ظل ضعف احتمالات خفض أسعار الفائدة الأمريكية في القريب العاجل.
قدمنا لكم عبر فلسطينيو 48.
