انتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تصريحات نظيره الأمريكي دونالد ترامب التي سخرت من علاقته بزوجته، واصفاً إياها بأنها غير أنيقة ولا ترقى للمستوى المطلوب، جاء ذلك ردا على انتقادات ترامب لفرنسا لرفضها الانضمام للهجوم الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران.
وكان ترامب قد قال في فعالية خاصة إنه اتصل بفرنسا طالباً المساعدة في الشرق الأوسط، ثم أتبع ذلك بتعليق شخصي حول ماكرون وزوجته، في إشارة إلى مقطع فيديو قديم، وتُعدّ زوجة ماكرون، بريجيت، التي تكبره بنحو 25 عاماً، موضوعاً حساساً بالنسبة له، حيث رفع الزوجان العام الماضي دعوى تشهير ضد مذيعة أمريكية بسبب مزاعم لا أساس لها حول هوية بريجيت.
الخلاف حول الموقف من إيران
يكمن جوهر التوتر الحالي في الموقف من الهجوم على إيران، فبينما دعم الحلفاء الأوروبيون بشكل عام الضربات الأمريكية الإسرائيلية السابقة، فإن حجم الحملة الحالية وعدم وضوح الاستراتيجية هذه المرة حدّ من هذا الدعم، وقد رفضت فرنسا دعم الحملة بسفن بحرية لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو عرض قوبل بالسخرية من البيت الأبيض.
الإجراءات الفرنسية في المنطقة
على الرغم من ذلك، اتخذت فرنسا إجراءات عسكرية مستقلة في المنطقة تشمل:
- نشر بعض القوات العسكرية في منطقة الخليج.
- إرسال طائرات وأنظمة دفاع جوي لحماية الحلفاء العرب.
- نشر أصول بحرية قبالة سواحل قبرص بعد تعرضها لهجوم.
كما انضمت فرنسا إلى إسبانيا وإيطاليا في حظر استخدام قواعدها الجوية من قبل الطائرات الأمريكية المشاركة في القصف.
تدهور العلاقة الشخصية بين القائدين
شهدت العلاقة بين ماكرون وترامب، التي تميزت بالود خلال الولاية الأولى للأخير، تدهوراً ملحوظاً تحول إلى مناوشات شخصية علنية، حيث شارك ترامب رسائل خاصة من ماكرون وقام بتقليده علناً، فيما يوجه ماكرون انتقادات لاذعة أحياناً لسياسات البيت الأبيض.
أثارت تصريحات ترامب الأخيرة ردود فعل غاضبة في فرنسا، حيث تحظى الحياة الخاصة للسياسيين بدرجة أكبر من الحماية والاحترام مقارنة بالولايات المتحدة، مما يضع ماكرون في موقف دفاعي شخصي غير معتاد في العلاقات الدبلوماسية.








