طلب وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث من رئيس أركان القوات البرية في الجيش، الجنرال راندي جورج، التقاعد المبكر من منصبه، في خطوة مفاجئة أثارت استغراب القيادة العليا للجيش، حيث أكد المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل تقاعد جورج معرباً عن امتنان الوزارة لعقود خدمته.
علم جورج بقرار إقالته عبر اتصال هاتفي من الوزير هيغسيث أثناء انعقاد اجتماع له، فيما كانت شبكة CBS أول من نشر الخبر مشيرة إلى أنه طُلب منه الاستقالة والتقاعد فوراً، وقد عمل جورج عن كثب مع وزير الجيش دان دريسكول الذي يعتبر مسؤولاً رفيعاً مقرباً من البيت الأبيض، وكانت علاقته مع هيغسيث متوترة في بعض الأحيان.
تأثير القرار على العمليات العسكرية
أعرب مسؤول أمريكي عن قلقه من أن الطبيعة المفاجئة للقرار لم تترك مجالاً للمسؤولين للاعتراض على إقالة أحد أعضاء هيئة الأركان المشتركة في خضم الصراع المستمر مع إيران، خاصة وأن الجيش تحت قيادة جورج يتحمل المسؤولية الرئيسية عن توفير قدرات الدفاع الجوي والصاروخي المتكاملة للقوات المشتركة، وكان جورج يقدم المشورة لرئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين ووزير الدفاع بشأن تلك القدرات الدفاعية.
خلفية عن الجنرال راندي جورج
يعد الجنرال راندي جورج ضابط مشاة محترف تخرج من الأكاديمية العسكرية الأمريكية في ويست بوينت عام 1988، وشغل منصب رئيس الأركان منذ عام 2023 بعد أن قاد الفيلق الأول في قاعدة لويس ماكورد المشتركة، وعمل مساعداً عسكرياً أول لوزير الدفاع لويد أوستن خلال إدارة الرئيس جو بايدن، وعلى الرغم من اعتبار منصبه السابق غير سياسي ويُمنح لأفضل الضباط، إلا أن قربه من أوستن اعتُبر نقطة ضعف في نظر هيغسيث.
تكهنات حول الخلافة وتوسع عمليات الإقالة
سادت تكهنات بين المسؤولين العسكريين ومسؤولي البنتاغون بأن مساعد هيغسيث الأقدم الجنرال كريستوفر لانيف، الذي رُشح لتولي منصب نائب رئيس أركان الجيش، سيخلف جورج في نهاية المطاف، ومن المرجح أن يتولى لانيف مهام رئيس الأركان بالنيابة في حال غياب جورج، كما أقال هيغسيث أيضاً جنرالين آخرين في الجيش خلال فترة ولايته.
شغل منصب رئيس أركان الجيش الأمريكي 41 ضابطاً منذ تأسيسه، وكان الجنرال جورج يشغل المنصب رقم 41، حيث يعتبر هذا المنصب أحد أرفع المناصب القيادية في الهيكل العسكري الأمريكي ومسؤولاً مباشرة عن تنظيم وتجهيز وتدريب القوات البرية التي تضم أكثر من 470 ألف فرد في الخدمة الفعلية.








