تواجه إدارة نادي برشلونة أزمة جديدة ومكلفة في مشروع تجديد ملعب كامب نو، تتعلق بعيب هندسي جسيم يحجب رؤية المباراة عن المشجعين في الصفوف الأولى من المدرجات، حيث لا يرى الحاضرون سوى اللوحات الإعلانية المحيطة بالملعب، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “آرا” الكتالونية.
خيار تصحيح الخطأ مكلف ومعقد
أكد مهندسون استشارتهم الصحيفة أن الحل التقني الوحيد لمعالجة هذه المشكلة يتمثل في خفض أرضية الملعب بمقدار متر واحد تحت مستوى الأرض، وهو حل فعال لكنه ينطوي على تحديات كبيرة.
تحديات خفض أرضية الملعب
- تكاليف مالية باهظة تزيد العبء على ميزانية المشروع الضخمة.
- تأخير كبير في الجدول الزمني لتسليم المشروع الذي يعاني أصلاً من ضغوط.
- تعقيدات هندسية خطيرة تتطلب إعادة تصميم شبكة الصرف الصحي بالكامل تحت المستوى الجنوبي للملعب.
إدارة برشلونة تتحمل المسؤولية
يشير التقرير إلى أن مصدر الخطأ ليس شركة “ليماك” المنفذة للأعمال، بل يعود إلى إدارة النادي التي قامت بتعديل تفاصيل في التصميم الأصلي للمشروع دون دراسة كافية، حيث أن مشكلة الرؤية هذه ليست جديدة وظهرت أول مرة عام 1994، وكان المشروع الأصلي في عهد الرئيس السابق جوسيب ماريا بارتوميو يتضمن معالجة لها، لكن التعديلات التي أجراها الرئيس الحالي خوان لابورتا أدت إلى إلغاء ذلك الحل وتفاقم المشكلة.
غضب جماهيري وتهديد للمصداقية
أثار هذا العيب الهندسي غضبًا بين الجماهير، خاصة حاملي التذاكر الموسمية الذين دفعوا مبالغ كبيرة مقابل مقاعد لا تتيح رؤية الملعب، بينما تحاول الإدارة التخفيف من حدة الأزمة إعلاميًا، ويصف مهندس معماري الموقف بأن إعادة تهيئة استاد بتكلفة 1.5 مليار يورو وارتكاب خطأ بهذا الحجم يضرب مصداقية المشروع في الصميم.
يذكر أن مشروع تجديد كامب نو، الذي يُروج له كأضخم مشروع في تاريخ النادي، يواجه سلسلة من التحديات بدأت بأزمة تركيب السقف وتواصلت مع هذه المشكلة الهندسية، مما يهدد بتحويله من رمز للفخامة إلى عبء على سمعة النادي.








