أعلن محمد صلاح، نجم ليفربول، رحيله عن النادي الإنجليزي بنهاية الموسم الحالي، وذلك قبل نحو شهرين من انتهاء عقده، في قرار مفاجئ يأتي بعد عام واحد فقط من تمديد تعاقده مع “الريدز” لمدة سنتين، ويأتي الإعلان في توقيت يسمح للاعب والنادي بترتيب الأوضاع مبكراً قبل سوق الانتقالات الصيفية وبداية مشوار مصر في كأس العالم.
توقيت الإعلان وأسبابه
يخدم توقيت الإعلان المبكر مصالح جميع الأطراف، فهو يمنح صلاح فرصة ترتيب مستقبله الكروي بهدوء بعيداً عن الضغوط، كما يفتح الباب أمام الأندية الأوروبية الكبرى للتقدم بعروضها في وقت مناسب، ومن ناحية أخرى، يخفف القرار من حدة التوترات المتراكمة بين اللاعب والإدارة، وخاصة مع المدير الرياضي ريتشارد هيوز الذي كان يهدف إلى بناء فريق جديد وتخفيف الأعباء المالية.
الخلاف مع الإدارة والرحيل الآمن
سعى ريتشارد هيوز، المدير الرياضي القادم حديثاً، إلى إعادة تشكيل الفريق والتخلص من الرواتب المرتفعة، وكان بيعه صلاح مقابل مبلغ مالي كبير أحد الحلول المطروحة لتعويض استثمارات النادي البالغة 450 مليون جنيه إسترليني في سوق الانتقالات الصيفية، إلا أن رفض صلاح للضغوط وتصعيده الأمر عبر الإعلام وجماهير النادي، جعل “الرحيل الآمن” بنهاية العقد هو الحل الوحيد المقبول من الطرفين، والذي يحفظ ماء وجه الجميع.
وجهة صلاح المقبلة
تتضارب التكهنات حول الوجهة المقبلة لمحمد صلاح، بين استمراره في الدوريات الأوروبية الكبرى، أو الانتقال إلى الدوري الأمريكي “MLS”، أو الانضمام إلى الدوري السعودي، لكن المحللين يتفقون على نقطة جوهرية وهي أن النجم المصري لا يزال يمتلك القدرة على المنافسة في المستوى الأوروبي العالي لمدة عامين على الأقل، ويثبت من خلال أرقامه وأدائه أن قرار ليفربول بالاستغناء عنه كان خاطئاً.
يذكر أن محمد صلاح انضم إلى ليفربول قادماً من روما الإيطالي صيف 2017، وساهم خلال مسيرته في تحقيق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، ودوري أبطال أوروبا، وكأس العالم للأندية، بالإضافة إلى عدد من البطولات المحلية، كما حصد جائزة الحذاء الذهبي للدوري الإنجليزي ثلاث مرات، وسجل أكثر من 200 هدف مع النادي.








