تتأثر أسعار الذهب حالياً بشكل كبير بالتصعيد العسكري والأزمات الجيوسياسية، حيث يؤكد الخبير الاقتصادي محمد السلامة أن طول مدة الصراع وحدته سيكون العامل الحاسم في تحديد تحركات المعدن النفيس في الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن الذهب شهد ارتفاعات خلال فترات التفاؤل باحتمال انتهاء النزاعات.
عوامل التأثير على أسعار الذهب
أوضح السلامة أن تحركات الذهب تتأثر بالارتباط الإيجابي مع فئات الأصول الأخرى، وبالطلبات على السيولة من قبل البنوك المركزية، والتي لجأت إلى عمليات بيع أو مقايضة الذهب لتغطية احتياجات مالية أو دفاعية، مؤكداً أن هذه الإجراءات ليست بالضرورة سلبية على الذهب، بل تعكس استخدامه كأصل سائل عالي الجودة.
الطلب المؤسسي واستقرار الذهب طويل الأجل
توسع الطلب من البنوك المركزية على الذهب بشكل ملحوظ منذ عام 2022، ولم تشهد القاعدة الاستثمارية المؤسسية تراجعاً، وهو ما يعزز توقعات باستقرار قيمته على المدى الطويل، رغم تقلباته قصيرة المدى الناتجة عن الحاجة للسيولة في أوقات الأزمات.
التوقعات المستقبلية لأسعار الذهب
تشير التوقعات إلى أن عودة الاستقرار الجيوسياسي ستنعكس مباشرة على أسعار الذهب، حيث توقع البنك العالمي “UBS” وصول الذهب إلى مستويات 5000 دولار للأونصة خلال الفترة بين 2025 و2026، مع إمكانية حدوث ارتداد سريع في السعر بعد انتهاء الأزمات الحالية.
شهدت أسعار الذهب تاريخياً تقلبات حادة خلال فترات الحروب والأزمات الكبرى، حيث يعمل المستثمرون على شرائه كملاذ آمن، لكنه غالباً ما يشهد تصحيحاً بعد انحسار حالة عدم اليقين، وهو النمط الذي يتوقع الخبراء تكراره في السيناريو الحالي.








