شهدت أسواق الذهب في تركيا، اليوم الجمعة، قفزة تاريخية غير مسبوقة، حيث تجاوز سعر الجرام عتبة 6700 ليرة تركية، في ظل مشهد عالمي متوتر وطلب محلي قوي على المعدن النفيس كملاذ آمن.
تفاصيل الأسعار في سوق الصاغة
رصدت الأسواق المحلية مستويات قياسية جديدة لأسعار الذهب، حيث سجل جرام الذهب عيار 24 ارتفاعاً ليصل إلى 6,704 ليرة تركية، كما قفز سعر ربع الذهب ليصل إلى 11,580 ليرة، ووصل سعر “ذهب الجمهورية” إلى مستوى تاريخي عند 45,960 ليرة، فيما استقرت أونصة الذهب عالمياً عند 4,674 دولار قبل توقف التداولات بسبب عطلة “الجمعة العظيمة”.
العوامل الجيوسياسية الدافعة للارتفاع
يأتي هذا الارتفاع الحاد مدفوعاً بشكل رئيسي بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، حيث تدفع التقارير عن احتمالات التصعيد العسكري المستثمرين على مستوى العالم نحو الأصول الآمنة، مما يزيد الطلب على الذهب كحصن تقليدي في أوقات عدم الاستقرار وتهديد سلاسل الإمداد العالمية.
تأثير الاقتصاد الأمريكي والظروف المحلية
تزامنت القفزة مع ترقب الأسواق العالمية لإعلان بيانات التوظيف الأمريكية، مما زاد من حالة الغموض، وفي ظل توقف التداولات في الأسواق الأوروبية والأمريكية، أصبح السوق التركي ساحة رئيسية لتفاعل هذه التوقعات، كما ساهمت التوقعات المحلية باستمرار معدلات التضخم المرتفعة فوق 30% في دفع الأفراد لتحويل مدخراتهم إلى ذهب للحفاظ على القيمة الشرائية، مما خلق ضغطاً إضافياً على الأسعار محلياً يفوق المتوسط العالمي.
تأثيرات متوقعة على قطاعات أخرى
من المتوقع أن تلقى هذه الارتفاعات القياسية بظلالها على قطاعات اقتصادية حيوية أخرى، أبرزها سوق العقارات والسياحة، حيث قد تؤثر تكاليف التمويل وتغير أنماط الإنفاق على وتيرة النشاط في هذه القطاعات.
شهدت تركيا في الربع الأخير من عام 2023 ارتفاعاً حاداً في أسعار الذهب بلغ ذروته عند نحو 5,500 ليرة للجرام، ليعاود الارتفاع مجدداً ويتجاوز تلك المستويات بشكل قياسي في بداية أبريل 2026، مما يعكس استمرار الضغوط الاقتصادية الكلية والتقلبات الجيوسياسية كعوامل حاسمة في تحديد مسار المعدن الأصفر.








