انخفضت أسعار الذهب في التعاملات الفورية بشكل طفيف لتستقر قرب 4,676.7 دولار للأوقية، بينما هبطت عقود الذهب الآجلة في بورصة COMEX إلى حوالي 4,651.50 دولار، وذلك في ظل تقلبات حادة يشهدها السوق رغم حالة عدم الاستقرار العالمي.
يأتي هذا التراجع متأثراً بقوة الدولار الأمريكي وتصاعد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المشددة للاحتياطي الفيدرالي، حيث عززت بيانات سوق العمل الأمريكية الأخيرة، التي أظهرت انخفاض طلبات الإعانة الأسبوعية إلى 202 ألف، هذه التوقعات، مما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب كأصل لا يدر عائداً.
الذهب بين الملاذ الآمن والأصل الخطِر
يرى محللون أن سلوك الذهب في عام 2026 بدأ يتحول ليصبح أقرب إلى الأصول الخطرة، بعيداً عن صفته التقليدية كملاذ آمن، حيث سجل خسائر شهرية حادة بلغت نحو 15% خلال شهر مارس، وهي الأسوأ منذ عام 2008، بسبب عوامل متعددة تشمل التوترات الجيوسياسية وعمليات تصفية المراكز المالية المعتمدة على الرافعة المالية.
نظرة إيجابية على المدى الطويل
على الرغم من الضغوط الحالية، تحتفظ مؤسسات مالية كبرى بنظرة إيجابية للذهب على المدى المتوسط والطويل، حيث يؤكد بنك HSBC على أهمية المعدن الأصفر في تنويع المحافظ الاستثمارية واستمرار مشتريات البنوك المركزية القوية له، ويتوقع أن تكون التقلبات هي السمة الغالبة على السوق هذا العام، مع تراجع العلاقة التقليدية بين الذهب وأسعار الفائدة الحقيقية.
شهد الذهب تعافياً محدوداً في بداية أبريل، متداولاً حول 4,719 دولاراً، لكنه لا يزال يواجه مقاومة رئيسية عند مستوى 4,800 دولار، الذي يمثل المتوسط المتحرك لخمسين يوماً.
توقعات غولدمان ساكس
يظل بنك غولدمان ساكس متمسكاً بتوقعاته الصعودية الطويلة الأجل، متوقعاً وصول سعر الذهب إلى 5,400 دولار للأوقية بنهاية عام 2026، مدفوعاً بعوامل أساسية قوية مثل استمرار شراء البنوك المركزية عالمياً وتوقعات تخفيف السياسة النقدية لاحقاً، ومع ذلك، يشير البنك أيضاً إلى سيناريو هبوطي محتمل في حال تفاقم ظروف السوق، قد يؤدي إلى انخفاض السعر إلى حدود 3,800 دولار.
تستمر مشتريات البنوك المركزية العالمية للذهب كركيزة أساسية لدعم الأسعار على المدى الطويل، حيث سجلت هذه المشتريات أرقاماً قياسية في السنوات الأخيرة، مما يعكس تحولاً استراتيجياً نحو تنويع الاحتياطيات والتحوط من التضخم وتقلبات العملات.








