
الذهب يعود إلى تقييم السوق المدفوع بميول المخاطرة
شهدت أسعار الذهب تقلبات حادة في الفترة الأخيرة، حيث انفصلت عن أساسيات السوق التقليدية منذ عام 2022، وارتبطت بشكل شبه كامل بميول المستثمرين تجاه المخاطرة، غير أن هذا الوضع تغير في نهاية يناير الماضي، ليعود المعدن الأصفر إلى التسعير وفقاً لعوامل السوق الأساسية، مدفوعاً بمخاوف من عودة التضخم.
انفصال الذهب عن العوامل الأساسية منذ عام 2022
في أوائل عام 2022، كانت مكاسب الذهب مدفوعة بشكل أساسي بالمخاطر الجيوسياسية الحادة التي أعقبت غزو أوكرانيا، إلا أن التضخم المتصاعد ودورة رفع أسعار الفائدة اللاحقة سرعان ما طغت على عوامل المخاطرة، وعلى الرغم من ذلك استقر سعر الذهب عند أدنى مستوى له في أواخر العام نفسه، ليبدأ انتعاشاً معتدلاً قبل أن ينطلق في اتجاه صعودي قوي مع بداية عام 2024.
عند مقارنة أداء الذهب بسندات الخزانة المحمية من التضخم أو مؤشر ستاندرد آند بورز 500، لم يشهد المعدن أي ارتفاع يُذكر في قيمته منذ عام 2024، مما يشير إلى أن الارتفاع المفاجئ في الأسعار كان مدفوعاً بعوامل مثل الطلب القوي من البنوك المركزية، والتحوط ضد موجة تضخم ثانية محتملة، ومخاطر السوق الأوسع نطاقاً التي تفاقمت لاحقاً مع عودة دونالد ترامب إلى منصبه.
شهدت أسعار الذهب تحولاً جوهرياً في آلية التسعير خلال الربع الأول من عام 2026، حيث انخفض الارتباط بين أداء الذهب ومؤشرات المخاطرة في السوق بشكل ملحوظ، ليعود المعدن إلى التفاعل مع المؤشرات الاقتصادية الأساسية كالتضخم وتوقعات أسعار الفائدة.
