شهدت أسواق المعادن الثمينة تقلبات حادة غير مسبوقة خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع سعر الذهب إلى 5600 دولار للأونصة في يناير قبل أن يهوي إلى أقل من 4200 دولار بنهاية مارس، وسار سعر الفضة على المنوال ذاته بانخفاضه من نحو 120 دولارًا إلى حوالي 70 دولارًا للأونصة، ودفعت هذه التطورات السريعة العديد من المستثمرين للتشكيك في دور الذهب والفضة كأصول ملاذ آمن تقليدية.
تصحيح السوق بعد الارتفاع السريع
صرح نغوين خان لونغ، رئيس قسم تحليل سوق المعادن الثمينة في مجموعة فو كوي، بأن التقلبات الحادة كانت نتيجة حتمية لفترة من الارتفاع السريع في الأسعار، مؤكدًا أن الانخفاضات لا تغير من طبيعة الذهب والفضة كملاذ آمن على المدى الطويل، خاصة في ظل استمرار التضخم وعدم الاستقرار الاقتصادي العالمي.
استراتيجية التجميع طويلة الأجل
على الرغم من التقلبات، تمسكت شريحة من المستثمرين الأفراد باستراتيجية “تجميع الأصول” طويلة الأجل، بل واستغلت فترات التصحيح لزيادة ممتلكاتها، ويعد السيد توان لونغ من هانوي مثالاً على ذلك، حيث بدأ بتجميع الفضة بشكل منتظم منذ ديسمبر 2024 كشكل من أشكال الادخار.
تحديات الارتفاع السريع للأسعار
أوضح لونغ أن فترة الارتفاع السريع في الأسعار عام 2025، رغم تحقيقها أرباحًا كبيرة، جعلت عملية الادخار والتجميع أكثر صعوبة بسبب ارتفاع التكلفة.
شهدت الفترة من 2020 إلى 2025 تحولاً كبيراً في توجهات المستثمرين نحو المعادن الثمينة، حيث تضاعفت مشتريات الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب على مستوى العالم تقريباً، فيما قفز سعر الفضة بأكثر من 150%، مما يعكس البحث المستمر عن أصول تحوطية وسط بيئة اقتصادية غير مؤكدة.








