تؤدي موجات الحر الطويلة التي تتجاوز فيها درجات الحرارة الخارجية أحيانًا 38 درجة مئوية إلى جفاف سريع للجسم، مما يزيد من خطر الإصابة بحصى الكلى واضطرابات توازن الكهارل حتى لدى الأصحاء، وهو ما ينفي الاعتقاد الشائع بأن شرب كميات كبيرة من الماء وحده كافٍ للحماية، وفقًا للدكتور نجو فان تان، الطبيب المتخصص في المركز الطبي الجامعي بمدينة هو تشي منه.
كيف يؤثر الحر على الكلى؟
تلعب الكليتان دورًا حيويًا في تنقية الدم والتخلص من الفضلات وموازنة الشوارد، وخلال الطقس الحار يفقد الجسم كميات كبيرة من الماء عبر التعرق، وإذا لم يتم تعويض هذا الفاقد بشكل كافٍ يصبح البول مركزًا، مما يسهل تبلور المعادن مثل الكالسيوم والأوكسالات وتكوين الحصى.
أخطاء شرب الماء التي تضر بالكلى
يؤكد الدكتور نجو فان تان أن شرب كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة بعد التعرض للشمس أو ممارسة الرياضة ليس مفيدًا للكلى، بل قد يؤدي إلى انخفاض حاد في تركيز الأملاح في الدم مسببًا اختلال توازن الكهارل وأعراضًا مثل التعب والصداع والدوار، كما أن الاعتماد على المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة الغنية بالسكر يزيد العبء الأيضي على الكلى ويرفع خطر تكوين الحصى.
الطريقة المثلى للترطيب
- تقسيم شرب الماء إلى جرعات صغيرة على مدار اليوم.
- شرب الماء بانتظام حتى في حال عدم الشعور بالعطش.
- إعطاء الأولوية للماء النقي.
- يمكن للأشخاص الذين يعملون في الخارج أو يمارسون الرياضة بكثرة تناول مكملات الإلكتروليتات باعتدال بعد استشارة طبية.
عادات خاطئة تهدد صحة الكلى في الصيف
تعد عادة الاستحمام بالماء البارد مباشرة بعد التعرض للحر الشديد من الممارسات الخطيرة، حيث تؤدي إلى انقباض مفاجئ للأوعية الدموية، مما قد يسبب صدمة للجسم ويزيد العبء على الدورة الدموية والكلى.
تشير دراسات إلى أن معدلات الإصابة بحصى الكلى ترتفع بنسبة تصل إلى 30% في المناطق ذات المناخ الحار مقارنة بالمناطق المعتدلة، بسبب زيادة تركيز البول وفقدان السوائل المستمر.








