تشهد مصر حالة من التقلب المناخي الحاد وغير المسبوق، حيث تتعاقب التغيرات الجوية بين الحرارة والبرودة، والسماء الصافية والعواصف الترابية والأمطار، في فترات زمنية قصيرة قد لا تتعدى ساعات، وهو نمط طغى على طقس شهري مارس وأبريل، لينهي حالة الاستقرار النسبي التي اعتادها المواطنون في فصول السنة.
لم يعد هذا التقلب مجرد حديث عن “طقس متغير”، بل تحول إلى واقع ملموس يعيشه الجميع، وبات مؤشرًا واضحًا على حدة المتغيرات المناخية التي تجتاح العالم، حيث أصبحت الفصول تفقد حدودها التقليدية، وحالة عدم الاستقرار هي السمة الغالبة.
تداعيات التقلب المناخي على الصحة
جاءت هذه الموجة من التقلب الجوي الحاد في توقيت بالغ الحساسية، مع انتشار أمراض البرد والإنفلونزا ومختلف الفيروسات التنفسية، مما شكل ضغطًا مضاعفًا على الصحة العامة، حيث يخلق التغير السريع في درجات الحرارة بيئة مثالية لتفشي هذه الأمراض ويزيد من معاناة المرضى.
ظاهرة عالمية لا تقتصر على مصر
ما تشهده مصر ليس بمعزل عما يحدث في العالم أجمع، فالمتغيرات المناخية القاسية أصبحت واقعًا عالميًا، تضرب مختلف الدول والقارات، وتتجاوز في تداعياتها مجرد التقلبات في درجات الحرارة لتشمل ظواهر أكثر خطورة وتطرفًا.
تشير تقارير الهيئة العامة للأرصاد الجوية إلى تسجيل معدلات تقلب غير اعتيادية في درجات الحرارة خلال الربع الأول من العام الجاري، كما حذرت منظمة الصحة العالمية سابقًا من أن التغير المناخي من أكبر التهديدات للصحة العالمية في القرن الحادي والعشرين، حيث يمكن أن يؤثر على نظم الهواء والماء والغذاء والمأوى.








