ضربت عاصفة ترابية شديدة أنحاء من البلاد بشكل مفاجئ، مما أدى إلى انعدام الرؤية الأفقية وتدنيها لأقل من 500 متر في بعض المناطق، وذلك على الرغم من موجة الأمطار الغزيرة التي شهدتها عدة محافظات خلال الساعات الماضية.
أسباب العاصفة الترابية المفاجئة
أوضحت الدكتورة إيمان شاكر، مدير مركز الاستشعار عن بعد بهيئة الأرصاد الجوية، أن البلاد تأثرت بمنخفض صحراوي قادم من ليبيا باتجاه الصحراء الغربية لمصر، متزامناً مع كتلة هوائية ساخنة، وتزامن هذا المنخفض السطحي مع منخفض آخر وتيار هواء نفاث في طبقات الجو العليا، مما أدى لتكون سحب مدارية ممطرة، ولكن أسفل هذه السحب كانت تنشط رياح محملة بالرمال، وبمجرد انقشاع السحب الممطرة وتحركها شرقاً، اندفعت الكتلة الهوائية الترابية نحو الداخل المصري، مما تسبب في التدهور السريع في مستوى الرؤية.
الرؤية المتوقعة والمناطق المتأثرة
بدأت الرؤية في التحسن التدريجي على معظم الأنحاء، إلا أنها لا تزال منخفضة نسبياً في محافظات جنوب الصعيد ومدن القناة ومحافظة البحر الأحمر.
توقعات الطقس للأيام المقبلة
حذرت مدير مركز الاستشعار عن بعد من اندفاع كتلة هوائية ترابية جديدة قادمة من ليبيا، مؤكدة أنها ستكون أقل حدة بكثير ولن تؤدي إلى نفس مستوى التدني في الرؤية، كما توقعت هطول أمطار خفيفة جداً على القاهرة الكبرى، وأمطار متفاوتة الشدة من خفيفة إلى متوسطة على جنوب البلاد.
ونفت وجود فرص لهطول أمطار غزيرة قادرة على “غسل الجو” خلال الأيام القليلة المقبلة، متوقعة بدء تحسن ملحوظ واستقرار تام في الأحوال الجوية اعتباراً من مساء يوم الجمعة وحتى نهاية الأسبوع المقبل، مع احتمالية سقوط أمطار خفيفة وغير مؤثرة على السواحل الشمالية منتصف الأسبوع القادم.
تعد العواصف الترابية ظاهرة متكررة في مصر، خاصة خلال فصلي الربيع والصيف، بسبب الموقع الجغرافي القريب من الصحراء الكبرى، وتلعب أنظمة المراقبة بالاستشعار عن بعد دوراً حاسماً في تتبع هذه العواصف وتحسين دقة التوقعات الجوية.








