تتجه أنظار المستثمرين والمتداولين في السوق المحلية إلى أسعار الذهب، وذلك في أعقاب قرار لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، حيث يرى خبراء القطاع أن قرار التثبيت لن يغير من الاتجاه الحالي للأسعار، بينما كان لرفع الفائدة تأثيرات معاكسة محتملة.
أوضح الخبراء أن أسعار المعدن الأصفر تخضع لتأثير مجموعة من العوامل المترابطة، يأتي في مقدمتها سياسات البنك المركزي المحلي فيما يخص أسعار العائد، وتقلبات سعر صرف الجنيه أمام الدولار، بالإضافة إلى أسعار الفائدة على العملة الأمريكية والتوترات الجيوسياسية العالمية، حيث تعمل هذه العناصر معاً بشكل تراكمي لتشكيل المسار السعري في السوق المصري.
العوامل التي تؤثر على أسعار الذهب
أشار لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات، إلى أن أي عامل منفرد قد لا يكفي لتغيير مسار السوق بشكل جذري، مؤكداً أن قرار تثبيت سعر الفائدة كما حدث لا يمثل ضغطاً على الأسعار، على عكس السيناريو البديل.
رفع الفائدة وسحب السيولة
في حالة رفع الفائدة، كان من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى سحب جزء كبير من السيولة المتاحة في السوق، حيث يتجه رأس المال نحو الأدوات الاستثمارية والمالية ذات العائد الثابت التي تقدمها البنوك، مما يقلل من الطلب المحلي على الذهب كملاذ آمن وقد يقود إلى انخفاض تدريجي في أسعاره.
يذكر أن البنك المركزي المصري حافظ على أسعار الفائدة عند مستويات قياسية مرتفعة خلال الفترة الماضية في إطار جهود مكافحة التضخم، حيث بلغ سعر عائد الإيداع 19% وسعر عائد الإقراض 20%، وهي مستويات تؤثر على خيارات الاستثمار وتوزيع السيولة بين مختلف الأصول بما فيها الذهب.








