شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعاً حاداً اليوم، كاسرة سلسلة مكاسب استمرت أربعة أيام متتالية، حيث تأثرت التداولات بتصاعد التوترات الجيوسياسية عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول استمرار العمليات العسكرية في إيران، وهو ما أدى لارتفاع أسعار النفط وتزايد الضغوط التضخمية التي انعكست على حركة البورصات العالمية والمحلية.
سعر الذهب العالمي يسجل هبوطاً بنسبة 3%
أفادت تقارير بأن أسعار الذهب سجلت تراجعاً بنسبة 3% لتستقر الأونصة عند مستوى 4660.04 دولار، وجاء هذا الهبوط في أعقاب تأكيد ترامب أن الولايات المتحدة ستواصل حربها ضد إيران خلال الأسابيع المقبلة، مما أدى لكسر سلسلة المكاسب السابقة وتراجع العقود الآجلة بنسب كبيرة، وتأتي هذه التحركات بعد أن سجل المعدن الأصفر خسائر خلال شهر مارس الماضي بلغت نحو 11%، وهو الأداء الشهري الأسوأ منذ عام 2008 نتيجة اندلاع النزاع المسلح في المنطقة.
أسعار الذهب في السوق المصرية
تأثرت السوق المصرية بهذه التحولات العالمية، حيث سجل سعر الذهب عيار 21 الأكثر تداولاً نحو 7175 جنيهاً، بينما استقر سعر جرام الذهب عيار 18 عند 6150 جنيهاً، وبلغ سعر عيار 24 نحو 8200 جنيه للجرام الواحد، كما سجل الجنيه الذهب قيمة 57400 جنيه، وتخضع هذه الأسعار لتحديثات مستمرة على مدار الساعة وتضاف إليها تكاليف المصنعية والضريبة والدمغة المقررة وفقاً لكل محافظة ومحل صاغة، مع تأثرها المباشر بسعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري.
توقعات باستمرار التذبذب وارتفاع الأسعار
يوجد توقعات باستمرار تذبذب الأسعار خلال العام الجاري 2026، مع احتمالية وصول الأوقية إلى مستوى 6000 دولار نتيجة استمرار التوترات الجيوسياسية والحروب التجارية القائمة، وأضعف إعلان واشنطن استمرار حملتها العسكرية الآمال بخفض معدلات الفائدة عالمياً، مما دفع المستثمرين لإعادة تقييم مراكزهم المالية في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة وتصاعد المخاوف من حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.
يذكر أن الذهب يُعتبر ملاذاً تقليدياً آمناً في أوقات الأزمات، لكنه يتأثر سلباً بارتفاع أسعار الفائدة المتوقعة، حيث تشير البيانات التاريخية إلى أن المعدن النفيس شهد تقلبات حادة خلال فترات الصراع الكبرى، كما حدث في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، حيث قفزت الأسعار قبل أن تتراجع مع تشديد البنوك المركزية على السياسة النقدية.








