شهدت أسعار الذهب تراجعاً حاداً في تعاملات اليوم، متخلية عن مكاسبها التي حققتها في الجلسة السابقة عندما سجلت أعلى مستوى في أسبوعين، جاء هذا الانخفاض الحاد رداً على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى استمرار الحملة العسكرية في إيران خلال الأسابيع المقبلة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات الأمريكية، وقوض التوقعات المتعلقة بخفض أسعار الفائدة.
مستويات التداول وأداء المعادن النفيسة
انخفض الذهب في المعاملات الفورية بأكثر من 2.8% ليصل إلى 4622.59 دولاراً للأوقية، بعد أن تراجع بأكثر من 4% في وقت سابق من الجلسة، محطماً بذلك سلسلة مكاسب استمرت أربعة أيام، كما هبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 3.4% إلى 4649 دولاراً، وجاء هذا التراجع بعد أن كانت الأسعار قد ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ 19 مارس الماضي قبيل تصريحات ترامب.
وانعكس هذا الأداء على بقية المعادن النفيسة، حيث تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 5.4% إلى 71.07 دولاراً للأوقية، وهبط البلاتين 3.1% مسجلاً 1902.65 دولاراً، كما انخفض البلاديوم 1.8% إلى 1446.53 دولاراً.
تأثير تصريحات ترامب على السوق
أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستشن ضربات قوية على إيران وأنها تقترب من استكمال أهدافها الاستراتيجية الرئيسية في الحرب، مما أثار خيبة أمل المستثمرين الذين كانوا ينتظرون إشارات أوضح بشأن إنهاء الأعمال القتالية، ودفعت هذه التصريحات أسعار النفط والدولار وعوائد السندات إلى الارتفاع، وهو ما يضع ضغوطاً هبوطية تقليدية على الذهب.
وأوضح كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في “كابيتال دوت كوم”، أن انخفاض الذهب يمثل رد فعل واضح على خطاب ترامب وخطر التصعيد المحتمل مطلع الأسبوع، مما دفع أسعار النفط والدولار وعوائد السندات إلى الارتفاع، وبطبيعة الحال أدى ذلك إلى انخفاض كبير في سعر الذهب.
العوامل المؤثرة على أداء الذهب
ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، وصعد مؤشر الدولار، مما زاد الضغط على الذهب المقوم بالعملة الأمريكية، وفي الوقت نفسه، قفز خام برنت بأكثر من 6% بعد أن أشار ترامب إلى استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، مما أثار مخاوف السوق بشأن إمدادات النفط.
يذكر أن الذهب سجل انخفاضاً بنسبة 11% خلال شهر مارس الماضي، ليحقق أسوأ أداء شهري منذ عام 2008، وذلك في أعقاب اندلاع الحرب في 28 فبراير والتي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة ضغوط التضخم، مما عقد توقعات السوق حول المسار المستقبلي للسياسة النقدية التي يتبعها مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي.








