يؤكد خبراء اقتصاديون أن الذهب يظل خياراً استثمارياً آمناً، لكنه لا يصلح للمضاربة قصيرة الأجل، حيث يتطلب الاستثمار في السبائك الذهبية نظرة طويلة المدى تمتد من عدة أشهر إلى سنوات، مع تفضيل السبائك الصغيرة لسهولة التعامل والمرونة في البيع والشراء، بينما يبقى الهدف الأساسي هو الادخار وحفظ القيمة على المدى الطويل.
الاستثمار في الذهب قصير وطويل المدى
يقسم الخبراء آفاق الاستثمار إلى ثلاث فئات: قصير الأجل من يوم إلى 3 أشهر، ومتوسط الأجل من 3 أشهر إلى سنة، وطويل الأجل من سنة إلى 5 سنوات وقد يمتد لأكثر من ذلك، ويشيرون إلى أن الاستثمار في الذهب لا يناسب الفئة الأولى على الإطلاق، فهو استثمار طويل المدى بطبيعته.
تفضيل السبائك الصغيرة
يوصي الخبراء بشراء السبائك الذهبية صغيرة الحجم، نظراً لأن فرق الأسعار في المصنعية بينها وبين السبائك الكبيرة ليس كبيراً، كما أنها توفر مرونة عالية، إذ يمكن للمستثمر بيع جزء من ممتلكاته فقط عند الحاجة للنقدية كما لو كان “فكة”، بدلاً من بيع سبيكة كبيرة بالكامل، وتظل هذه التوصية سارية حتى مع وجود مبالغ كبيرة وفترات استثمار طويلة.
أسعار الذهب اليوم
شهدت أسعار السبائك الذهبية تقلبات في تعاملات السوق، حيث سجلت سبيكة الذهب وزن 10 جرامات نحو 82170 جنيهاً، بينما بلغ سعر الأونصة (31.1 جرام) نحو 255548 جنيهاً، ووصل سعر سبيكة الذهب وزن 50 جراماً إلى 410850 جنيهاً، علماً بأن الأسعار تختلف من تاجر لآخر وتُحسب بناءً على سعر جرام عيار 24.
الذهب ليس للمضاربة
يؤكد الخبراء أن طبيعة الذهب تتعارض مع المضاربة قصيرة الأجل، فهو أداة للحفاظ على الثروة ومواجهة التضخم على المدى البعيد، وليس أداة لتحقيق مكاسب سريعة، حيث تخضع أسعاره لعوامل عالمية معقدة قد لا تخدم المستثمر الذي يبحث عن عوائد فورية.
شهد الذهب ارتفاعاً تاريخياً في قيمته خلال العقدين الماضيين، مدفوعاً بعدم الاستقرار الجيوسياسي والتضخم العالمي، حيث تحول من مجرد زينة إلى أحد أهم أصول الملاذ الآمن في المحافظ الاستثمارية العالمية، مما يعزز من موقفه كحافظ للقيمة على المدى الطويل وليس كأصل مضاربي.








