يحافظ بنك UBS على نظرته الإيجابية للذهب، متوقعاً أن يصل المعدن إلى مستويات قياسية جديدة هذا العام، حيث يرى أن عمليات التراجع الحالية تمثل فرصاً للشراء، وفقاً لاستراتيجي البنك جوني تيفيس.
تعرض الذهب لضغوط في الأسابيع الأخيرة بسبب التركيز على التأثير التضخمي لارتفاع أسعار النفط واحتمال رفع أسعار الفائدة، إلى جانب ضغط ارتفاع العوائد الحقيقية الأمريكية وقوة الدولار، ومع ذلك، يؤكد تيفيس أن خطر استمرار المسار الصعودي للذهب لبضع سنوات أخرى آخذ في الارتفاع، خاصة مع احتمالية تحفيز مالي أو نقدي نتيجة نمو أضعف.
توقعات الأسعار المعدلة
خفض بنك UBS توقعاته لمتوسط سعر الذهب في عام 2026 إلى 5000 دولار للأونصة، من تقدير سابق بلغ 5200 دولار، ويعكس هذا التعديل التغيرات في القيمة السوقية بعد تراجع الذهب من أعلى مستوى قياسي سجله أواخر يناير، بينما تظل توقعات البنك لعامي 2027 و2028 دون تغيير عند 4800 دولار و4250 دولار على التوالي.
أشار تيفيس إلى أن تصفية المراكز المضاربية والتدفقات الخارجة المحدودة من صناديق الاستثمار المتداولة تترك مجالاً للمستثمرين لإعادة بناء مراكزهم، كما استمرت صناديق الاستثمار المتداولة للذهب في الصين في تسجيل تدفقات صافية واردة، مع بقاء الطلب المادي المحلي صحياً، وهو ما قد يدعم قوة الواردات حتى الربع الثاني من العام.
فرص الشراء عند التراجع
يرى البنك أن سوق الذهب يعاني من نقص الاستثمار، وسينظر إلى أي تراجع نحو مستوى 4000 دولار للأونصة كفرصة لبناء المراكز، حيث يشير إلى حدوث تحول هيكلي في السوق، أصبحت بموجبه قاعدة واسعة من المستثمرين في القطاعين الخاص والعام تنظر إلى الذهب كأصل استراتيجي طويل الأجل يساعد في تنويع المحافظ الاستثمارية وحمايتها.
توقعات الفضة والمعادن الأخرى
بالنسبة للفضة، خفض البنك توقعاته لعام 2026 إلى 91.90 دولار للأونصة من 105.00 دولار، رغم توقعه تفوقها على الذهب عند ارتفاع الأسعار، وحذر من أن طبيعتها كمعدن صناعي تجعلها معرضة لأي تباطؤ في النمو العالمي، مما قد يضعف الطلب والمعنويات، ومن المتوقع أن تكافح نسبة الذهب إلى الفضة لإعادة اختبار أدنى مستوياتها، مع احتمال وصولها للقاع في نطاق 50-60 بدلاً من مستوى 40 الذي شوهد سابقاً.
يواجه البلاتين والبلاديوم رياحاً معاكسة مماثلة من ضعف الطلب الصناعي، رغم إمكانية حصولهما على دعماً من مخاوف العرض، خاصة إذا أدت التوترات الجيوسياسية إلى تعطيل عمليات التعدين.
شهد سعر الذهب تقلبات حادة في الربع الأول من عام 2024، حيث ارتفع إلى مستويات قياسية جديدة فوق 2200 دولار للأونصة في مارس، مدعوماً بشراء البنوك المركزية القوية وتقلبات أسواق الأسهم، قبل أن يتراجع تحت وطأة تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي التي هدأت من توقعات خفض سريع للفائدة.








