تتجه إدارة برشلونة نحو استعادة قدرتها التنافسية في سوق الانتقالات، مع تحقيق تقدم كبير في الالتزام بقاعدة “اللعب النظيف” المالية (1:1) التي تفرضها رابطة الدوري الإسباني، وذلك بعد سنوات من الأزمات المالية التي قيدت حركة النادي.
وكان النادي الكتالوني قد واجه عجزاً يقدر بين 12 و15 مليون يورو للوفاء بهذه القاعدة خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، وفق تصريحات سابقة لمسؤولين سابقين، لكن الصورة تبدو الآن أكثر إيجابية بشكل ملحوظ.
عوامل مساعدة لبرشلونة
ساهم وصول الفريق إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وما يحمله من عائدات مالية مضمونة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تزيد عن 100 مليون يورو، في تعزيز الوضع المالي، إلى جانب الإيرادات المتوقعة من الرعايات ومبيعات التذاكر والمنتجات الترويجية.
وقدم النادي البيانات المالية المؤقتة التي تُظهر توقعات بإيرادات تتجاوز 1.075 مليار يورو بنهاية الموسم الحالي، وهو الرقم الذي حصل على موافقة الجمعية العمومية لأعضاء النادي في أكتوبر الماضي.
آلية التعامل مع الرواتب
لتحقيق الالتزام الكامل بالقاعدة، يركز برشلونة على إدارة سقف الرواتب، حيث أن تجديد عقد مهاجمه البولندي روبرت ليفاندوفسكي لن يشكل عبئاً إضافياً بسبب طبيعة عقده المتدرج الذي وقعه أثناء جائحة كورونا، كما أن تخفيض راتب المدافع الدنماركي أندرياس كريستنسن، والمقدر بحوالي 25 مليون يورو، سيساهم في زيادة هامش المناورة المالي للنادي.
تسمح قاعدة 1:1 للفريق بالاستفادة من أي توفير في كتلة الرواتب وتحويله إلى قدرة إنفاق في السوق، شريطة الالتزام بعدم تجاوز الإنفاق على الأجور للإيرادات والميزانية المعتمدة، كما أن بيع أي لاعب في الفريق سيوفر حيزاً مالياً إضافياً للتعاقدات الجديدة.
يأتي هذا التطور بعد خمس سنوات من المعاناة المالية التي أعاقت العديد من الصفقات، حيث تُفسر رابطة الدوري الإسباني الوضع الحالي لبرشلونة بشكل إيجابي، مما يمهّد الطريق أمام النادي لدخول أسواق الانتقالات المقبلة بقوة أكبر مقارنة بالمواسم السابقة.
في أكتوبر 2021، كشف برشلونة عن ديون إجمالية بلغت 1.35 مليار يورو، مما أدى إلى خفض سقف الإنفاق المسموح به من قبل رابطة الدوري الإسباني بشكل حاد، وجعل النادي غير قادر على تسجيل صفقات جديدة دون تحقيق توفير كبير في الكتلة الأجرية أو بيع أصول.








