تراجع سعر الذهب بشكل حاد بنسبة 4.3%، لينهي سلسلة مكاسب استمرت أربعة أيام، وذلك في أعقاب خطاب للرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول الحرب في الشرق الأوسط، بينما شهدت الفضة انخفاضاً أشد بلغ 7%، وجاءت هذه التحركات على خلفية تصريحات ترمب التي لم تقدم وضوحاً كافياً بشأن حل الصراع، بل أشارت إلى احتمال تصعيد عسكري أمريكي ضد إيران خلال الأسابيع المقبلة.
تأثير خطاب ترمب على الأسواق
أدى خطاب ترمب، الذي وصف فيه العملية العسكرية بأنها حققت أهدافها تقريباً وحث الحلفاء على التعامل مع إغلاق مضيق هرمز، إلى زيادة الغموض ودفع المستثمرين لتصفية مراكزهم في الذهب لتغطية الخسائر في أصول أخرى، وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.4%، وقفزت أسعار النفط مع استمرار المخاوف من تعطل تدفقات الطاقة عبر الممر المائي الاستراتيجي.
تحليل رد فعل المستثمرين
فسر المحللون الخطاب على أنه يركز على “قصة نجاح عسكري” وليس إعلاناً لوقف إطلاق النار، مما أضعف جاذبية الذهب كملاذ آمن مؤقت، وقال كريستوفر وونغ، استراتيجي في بنك أوفرسي تشاينيز، إن الذهب حقق ارتفاعاً قوياً ليصل إلى 4800 دولار للأونصة خلال الجلسة، لكن الزخم قد يتباطأ مع تراجع شهية المخاطر بسبب التهديدات بعملية برية في إيران.
هبط سعر الذهب الفوري 4.1% إلى 4619.5 دولار للأونصة، بينما تراجعت الفضة إلى 70.7 دولار، كما انخفضت أسعار البلاتين والبلاديوم، ويأتي هذا التراجع على الرغم من تعافي الذهب في الأيام القليلة الماضية، بعد أن سجل أسوأ أداء شهري له منذ أكتوبر 2008 في مارس الماضي بانخفاض بلغ 12%، حيث طغت مخاطر التضخم الناجمة عن ارتفاع النفط على جاذبيته التقليدية.
شهد الذهب تقلبات حادة خلال الأشهر الأخيرة، حيث أدت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط مطلع العام إلى دفعه لمستويات قياسية، قبل أن تؤدي توقعات بشأن سياسة الفائدة الأمريكية ومخاوف التضخم إلى تصحيح كبير، مما يسلط الضوء على حساسية المعدن النفيس لتقلبات السياسة النقدية والمخاطر العالمية معاً.








