شهدت أسواق الذهب المحلية والعالمية تراجعاً ملحوظاً في الأسعار اليوم الخميس، متأثرة بارتفاع سعر الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، وذلك في أعقاب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى استمرار الحملة العسكرية في إيران، مما أثار مخاوف السوق ودفع المستثمرين نحو الأصول التقليدية مثل العملة الأمريكية على حساب المعدن النفيس.

أسعار الذهب في السوق المحلية

تراجع جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في مصر، بنحو 45 جنيهاً ليسجل 7200 جنيه، كما انخفض سعر الجرام عيار 24 إلى 8229 جنيهاً، وعيار 18 إلى 6171 جنيهاً، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 57600 جنيه.

تراجع أسعار الفضة عالمياً ومحلياً

لم يقتصر التراجع على الذهب، حيث انخفضت أسعار الفضة محلياً بنحو جنيه واحد، ليسجل جرام الفضة عيار 999 نحو 139 جنيهاً، كما تراجعت الأوقية عالمياً بنحو 4 دولارات لتسجل 71 دولاراً.

أسباب الضغط على أسعار المعدنين

يعزو الخبراء هذا التراجع إلى عاملين رئيسيين، الأول هو انخفاض سعر الأوقية عالمياً بسبب قوة الدولار، والثاني هو اتساع الفجوة بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق الموازي المستخدم في تسعير الذهب محلياً، حيث بلغت هذه الفجوة نحو 240 جنيهاً بعد أن كانت 75 جنيهاً فقط نهاية أمس.

أدت تصريحات ترامب حول تصعيد العمليات العسكرية إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط بأكثر من 6%، مما أثار مخاوف من عودة الضغوط التضخمية العالمية، وهو ما دفع البنوك المركزية للتريث في خفض أسعار الفائدة، مما عزز من قوة الدولار ووجه ضربة لأسعار الذهب التي لا تحقق عائداً.

شكل تراجع الجنيه المصري خلال السنوات الخمس الماضية دافعاً قوياً للمواطنين لشراء الذهب كوسيلة للتحوط، مما أدى إلى تحول ملحوظ في السوق المحلي من الطلب على المشغولات إلى الإقبال على السبائك الذهبية، وهو ما انعكس على تراجع الإنتاج وزيادة حصة الاستثمار في المعدن الخام.

يترقب المتعاملون في السوق المصرية قرار لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري المزمع إعلانه لاحقاً اليوم بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات سائدة بالإبقاء على الأسعار دون تغيير، بعد أن قامت اللجنة في اجتماعها السابق في فبراير 2026 بخفضها بواقع 1%.

على الصعيد العالمي، تشير تقارير مجلس الذهب العالمي إلى أن مشتريات البنوك المركزية من الذهب شهدت انتعاشاً قوياً خلال العامين الماضيين، حيث قامت هذه المؤسسات بشراء كميات قياسية كجزء من استراتيجية تنويع احتياطياتها النقدية والتحوط ضد التقلبات الاقتصادية العالمية، وهو اتجاه طويل الأمد يدعم الطلب الأساسي على المعدن.