يستهلك قطاعا النقل والكهرباء في مصر ما يقرب من 80% من إجمالي الوقود في البلاد، حيث يمثل كل منهما نحو 40% من الاستهلاك، بينما تتقاسم القطاعات الأخرى النسبة المتبقية البالغة 20%، وفقاً لتصريحات المهندس أسامة كمال وزير البترول الأسبق.
تفاصيل استهلاك قطاعي النقل والكهرباء
أوضح كمال أن غالبية استهلاك قطاع النقل يأتي من السولار وبنزين 80 و90، في حين يعتمد قطاع الكهرباء بشكل رئيسي على الغاز الطبيعي والمازوت، ويبلغ استهلاك قطاع الكهرباء من المنتجات البترولية ما قيمته 1.2 مليار دولار شهرياً.
تطور فاتورة استيراد الغاز
شهدت فاتورة استيراد الغاز الطبيعي ارتفاعاً حاداً في الأشهر الأخيرة، حيث قفزت من 650 مليون دولار في يناير إلى 1.5 مليار دولار في فبراير، ثم إلى 2.6 مليار دولار في مارس، ويعزى هذا الارتفاع إلى التقلبات العالمية في الأسعار التي رفعت تكلفة المليون وحدة حرارية من 7.5 دولار قبل الحرب إلى حوالي 10 دولارات حالياً.
إجراءات لمواجهة التحديات
تتجه مصر لتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة البديلة والمتجددة لتخفيف العبء عن الوقود التقليدي، وتشمل هذه الإجراءات:
- دخول 5 جيجاوات من الطاقة النووية إلى الشبكة بداية من عام 2028، وهو ما سيوفر حوالي 15% من استهلاك الكهرباء.
- خطط لإضافة 5 جيجاوات أخرى من طاقتي الشمس والرياح خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.
- التأكيد على أهمية تعظيم النقل الجماعي، مثل القطارات ومترو الأنفاق والحافلات الترددية والنقل النهري، لتقليل فاتورة استهلاك المواد البترولية.
مستقبل أسعار المحروقات
علق وزير البترول الأسبق على إمكانية حدوث زيادات جديدة في أسعار المواد البترولية بعد الزيادة الأخيرة التي بلغت 3 جنيهات، مشيراً إلى أن التحرك الجاد نحو ترشيد الاستهلاك وإيجاد البدائل يمكن أن يحول التحدي إلى فرصة، كما توقع ألا تنعكس أي انخفاضات في الأسعار العالمية على المستهلك المحلي في المدى المنظور، بسبب فجوة الدعم التي لا تزال الحكومة تتحملها.
تشكل فاتورة استيراد الطاقة تحدياً كبيراً للموازنة العامة، حيث تجاوزت قيمة واردات مصر من الغاز الطبيعي والبترول خلال العام المالي 2022-2023 حاجز الـ 20 مليار دولار، مما يبرز الحاجة الملحة لتنفيذ استراتيجيات الترشيد وتسريع وتيرة مشروعات الطاقة المتجددة لتحقيق الأمن الطاقي.








