وجه المخطط الاقتصادي للدولة في الصين تعليمات صارمة للمصافي المستقلة، بضرورة الحفاظ على معدلات تشغيل لا تقل عن متوسط مستوياتها خلال العامين الماضيين لضمان استقرار إمدادات الوقود، حيث حذرت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح من أن عدم الامتثال قد يؤدي إلى تقليص حصص استيراد النفط الخام الممنوحة لهذه المصافي.
تحركات استباقية لمواجهة تقلبات السوق
تأتي هذه التحركات في ظل توقعات بقيام المصافي الصغيرة بخفض عمليات معالجة الخام خلال شهر أبريل الجاري، تأثراً بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية، والتي تسببت بها التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، بالتزامن مع استمرار ضعف الطلب المحلي على الوقود في الأسواق الصينية.
الضغوط على المصافي المستقلة
تواجه المصافي المستقلة في الصين ضغوطاً مزدوجة، تتمثل في ارتفاع تكاليف المدخلات بسبب أسعار النفط العالمية وضعف هامش الربح الناتج عن تراجع الطلب المحلي، مما يدفعها نحو التفكير في خفض معدلات التشغيل، وهو السيناريو الذي تسعى السلطات لمنعه للحفاظ على سلاسل الإمداد.
تمثل المصافي المستقلة في الصين، والتي غالباً ما تُعرف باسم “تيبو”، حصة متزايدة من طاقة التكرير في البلاد، حيث تساهم بأكثر من 30% من إجمالي الإنتاج، وقد شهدت حصصها في استيراد النفط الخام تقلبات في السنوات الأخيرة كأداة لتنظيم السوق المحلي ومواءمة الإنتاج مع الأهداف البيئية والاقتصادية للدولة.








