صحة ولياقة
فلسطينيو 48 نتفلسطينيو 48 نت
فبراير 24, 2026 – 20:58

حذر تقرير علمي حديث من خطر فيروسات “صامتة” تنتقل من الحيوانات إلى البشر دون رصد كافٍ، مما يهدد بتمهيد الطريق لجائحة تنفسية جديدة، وأشار الخبراء إلى أن هذه الفيروسات، التي كانت تستهدف الحيوانات في المقام الأول، طورت قدرات بيولوجية لاختراق الجهاز التنفسي البشري، مما يستدعي تعزيز أنظمة الرصد الوبائي بشكل عاجل.

فيروس “إنفلونزا D” وتسلله الهادئ للبشر

يعد إنفلونزا D أحد أبرز هذه الفيروسات المثيرة للقلق، واكتُشف لأول مرة في الأبقار، وكشفت الفحوصات المخبرية عن وجود أجسام مضادة لهذا الفيروس لدى نسبة متزايدة من البشر، مما يؤكد حدوث إصابات سابقة لم تُكتشف سريرياً بسبب عدم ظهور أعراض حادة في البداية، وهو ما يجعله تهديداً “صامتاً” بامتياز.

مخاوف من تحورات فيروسية هجينة

إلى جانب إنفلونزا D، يحذر الباحثون من سلالات فيروسية مرتبطة بالحيوانات الأليفة بدأت تظهر في عينات تنفسية بشرية، وتكمن الخطورة في أن هذه الفيروسات تخضع لمراقبة ضعيفة مقارنة بفيروسات الإنفلونزا الموسمية، وأي طفرة جينية تسمح لها بالانتقال السهل والمستدام بين البشر قد تؤدي إلى تفشٍ وبائي عالمي مفاجئ.

تحديات الرصد والوقاية الصحية

تكمن الصعوبة في مواجهة هذه الفيروسات في قدرتها على التخفي خلف أعراض تشبه نزلات البرد العادية، مما يؤخر عملية التشخيص والتبليغ، ويشدد العلماء على ضرورة تفعيل “نهج الصحة الواحدة” الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، وتوسيع نطاق التسلسل الجيني للفيروسات التنفسية غير المعروفة لضمان الاستجابة السريعة لأي خطر قادم.

يأتي هذا التحذير في وقت تشير فيه منظمة الصحة العالمية إلى أن 75% من الأمراض المعدية الناشئة في البشر لها أصل حيواني، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لتعزيز التعاون العالمي في مراقبة الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان.


المصدر: وكالات وأبحاث عالمية

تاريخ النشر: 24 فبراير 2026