
ارتفعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ في الأسواق العالمية والمحلية خلال تعاملات يوم الأربعاء، وسجلت مكاسب تعدت نسبة 2%، في ظل تزايد التوقعات بإمكانية تخفيف التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي ألمحت إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام، وقد أثر هذا الأمر سريعًا على أسواق المال والطاقة، حيث شهد الدولار والنفط الخام تراجعاً مع انخفاض المخاوف المتعلقة بمعدلات التضخم.
ارتفاع جديد في أسعار الذهب مباشر الآن
على المستوى المحلي، سجلت أسعار الذهب في مصر ارتفاعات جديدة، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7966 جنيهًا، بينما وصل عيار 21 الأكثر تداولاً إلى 6970 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 5974 جنيهًا، كما استقر سعر الجنيه الذهب عند 55760 جنيهًا.
أما على الصعيد العالمي، فقد واصل المعدن الأصفر قفزته القوية، حيث ارتفع سعر أونصة الذهب بنسبة 2.4% ليصل إلى أعلى مستوى له خلال أسبوع، مسجلاً نحو 4670 دولارًا للأونصة، وبدأت التداولات اليومية عند مستوى 4552 دولارًا قبل أن يشهد المعدن النفيس موجة ارتفاع قوية دفعت به للتداول حاليًا بالقرب من 4666 دولارًا للأونصة، وفقًا لتحليلات سوقية.
تعافي تدريجي بعد تراجعات سابقة
ويأتي هذا الارتفاع كاستمرار لموجة صعود لليوم الثاني على التوالي، بعد أن تمكن الذهب من التعافي من أدنى مستوياته التي سجلها بعد فترة طويلة، كما نجح المعدن الأصفر في اختراق مستوى 4650 دولارًا للأونصة، وهو مستوى فني مهم، حيث يرى المحللون أن استمرار التداول فوق هذا المستوى قد يفتح المجال لمزيد من المكاسب خلال الفترة القادمة.
تصريحات سياسية تهدئ الأسواق
وقد تزامن هذا التحسن في أداء الذهب مع تصريحات للرئيس الأمريكي التي أشارت إلى وقف مؤقت لبعض العمليات المرتبطة بمرافقة السفن في مضيق هرمز، وهو ما يُعرف بمشروع “الحربية”، مع الإشارة إلى تقدم في مسار المفاوضات مع إيران نحو اتفاق شامل، في الوقت نفسه، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن “عملية الغضب الملحمي قد انتهت”، مضيفًا أن واشنطن لا ترغب في أي تصعيد إضافي خلال المرحلة الحالية، مما ساهم بشكل كبير في تهدئة الأسواق العالمية.
تراجع النفط وتخفيف الضغوط التضخمية
على الجانب الآخر، انعكست هذه التطورات على أسواق الطاقة، حيث تراجع سعر النفط الخام إلى 110 دولارات للبرميل، بعد أن كان قد اقترب في وقت سابق من 120 دولارًا، ما يعكس انخفاضًا ملحوظًا في حدة المخاوف الجيوسياسية، وقد ساهم هذا التراجع في تهدئة توقعات التضخم عالميًا، وهو عامل دعم غير مباشر لأسعار الذهب، فعندما تنخفض توقعات التضخم، فإن الحاجة إلى سياسات نقدية متشددة من قبل البنوك المركزية تقل، وهو ما يصب في صالح الذهب باعتباره أحد الأصول التي لا تدر عائدًا ثابتًا.
ويرى المحللون أن استمرار استقرار الذهب عند مستوى 4650 دولارًا للأونصة قد يعزز فرص الارتفاع خلال الجلسات المقبلة، خاصة في ظل حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي التي لا تزال تلقي بظلالها على الأسواق العالمية، إلى جانب ترقب المستثمرين لأي تطورات جديدة في ملف العلاقات الأمريكية الإيرانية، وبينما تظل الأسواق في حالة ترقب، يبقى الذهب أحد أبرز الملاذات الآمنة التي يلجأ إليها المستثمرون في فترات التقلبات، مدعومًا بعوامل اقتصادية وجيوسياسية متداخلة قد تستمر في دفع أسعاره للتذبذب خلال الفترة القادمة.
