تشيّع جنازة الفنانة فاطمة كشري اليوم الإثنين عقب صلاة الظهر من مسجد الشهداء بميدان أحمد حلمي في منطقة شبرا مصر، حيث سيتم دفنها في مدافن أسرتها، وذلك بعد رحيلها عن عالمنا تاركة إرثاً فنياً طويلاً في مجال الأدوار الثانوية والكومبارس.
بداية الصدفة في شوارع القاهرة السينمائية
بدأت رحلة فاطمة كشري الفنية بالصدفة البحتة، إذ لم تكن تخطط للتمثيل، حيث قادتها الأقدار أثناء تجولها لشراء مستلزمات منزلية إلى موقع تصوير سينمائي، فتقدمت بطلب المشاركة ككومبارس، لتنطلق من هذه اللحظة مسيرتها الفنية، وكان ظهورها الأول على الشاشة الكبيرة في أوائل الثمانينات من خلال أفلام مثل “صراع الأحفاد” عام 1981 و”كتيبة الإعدام”.
رحلة إبداعية بين السينما والدراما والمسرح
لم يقتصر عطاء الفنانة على السينما، فقد شاركت في المسرح الخليجي عبر المسرحية الكويتية “أزمة وتعدي”، كما اقتحمت عالم الدراما التلفزيونية بقوة في مطلع الألفية الجديدة، ويعد مسلسل “دهب قشرة” من محطاتها الدرامية الهامة، وتنوعت أعمالها اللاحقة بين الكوميديا والتراجيديا، ومن أبرز محطاتها الفنية مشاركتها في مسرحية “كده أوكيه” وأفلام مثل “شيكامارا” و”أحلى الأوقات”.
الإرث الإنساني والمهني لفقيدة الفن المصري
يمثل رحيل فاطمة كشري خسارة لجيل من الفنانين الذين بنوا نجاحاتهم على الصدق والبساطة والاجتهاد في التفاصيل، حيث عبرت دائماً عن فخرها بلقب “كومبارس”، مؤكدة أن الفن لا يقاس بحجم الدور بل بمدى تأثيره في الناس.
على مدار عقود، ساهمت فاطمة كشري في إثراء المشهد الفني المصري بأكثر من 50 عملاً بين السينما والدراما، وأصبحت وجهاً مألوفاً ومحبباً للجمهور، رغم ندرة ظهورها في أدوار البطولة المطلقة.








