شهدت أسواق المعادن العالمية أداءً متبايناً في نهاية مارس 2026، حيث تراجعت المعادن النفيسة تحت ضغط جني الأرباح بينما حافظت مواد الطاقة الجديدة مثل الليثيوم على زخم صعودي قوي، كما أظهرت المعادن الأساسية وخاصة الحديد والصلب علامات انتعاش ملحوظة.
ضغوط جني الأرباح تطارد المعادن النفيسة
تراجع الذهب بشكل حاد بنسبة 16.13% مقارنة بشهر فبراير، ليستقر عند 4465.42 دولاراً للأونصة، رغم أنه لا يزال يحقق مكاسب سنوية قوية تبلغ 43.05%، وشهدت الفضة انخفاضاً شهرياً بنسبة 23.12% بينما تراجع البلاتين 19.90%، مما يعكس حالة من الحذر بين المستثمرين وتصحيحات فنية بعد موجة صعود سابقة.
الليثيوم يقود قطاع الطاقة الجديدة
حافظ الليثيوم على مكانته كأبرز سلعة صاعدة، حيث بلغ سعره في السوق الصينية 158 ألف يوان للطن، مسجلاً ارتفاعاً أسبوعياً بنسبة 6.04% وزيادة منذ بداية العام تجاوزت 33%، كما قفز السعر بأكثر من 113% على أساس سنوي، مدفوعاً بالطلب المتصاعد من صناعات البطاريات والسيارات الكهربائية.
انتعاش في قطاع المعادن الأساسية والصلب
أظهر خام الحديد والصلب أداءً إيجابياً بفضل تحسن توقعات قطاع البناء، حيث ارتفع سعر خام الحديد 6.42% وسجل الصلب المدرفل على الساخن زيادة 4.24% مقارنة بالشهر السابق، في المقابل، واصل النحاس اتجاهه الهبوطي الطفيف ليصل إلى 5.4317 دولار للرطل بانخفاض 7.85%، مما يشير إلى أن التعافي في الطلب الصناعي التقليدي لا يزال غير مكتمل.
يأتي هذا التباين في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تحولات هيكلية مدفوعة بالتحول نحو الطاقة النظيفة، حيث يتوقع المحللون أن تستمر المواد الداعمة لهذا التحول مثل الليثيوم في جذب الاستثمارات، بينما قد تواجه المعادن التقليدية تقلبات في المدى المتوسط بسبب ظروف الاقتصاد الكلي العالمية.








