ارتفاع طفيف لأسعار الذهب مع تراجع مخاوف التضخم

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً يوم الأربعاء، مدعومة بانحسار المخاوف التضخمية وترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية أميركية حاسمة لتقييم مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، وارتفع سعر الذهب الفوري 0.3% إلى 5208.08 دولار للأونصة، بينما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل 0.5% إلى 5216.80 دولار.

انخفاض النفط يدعم تحول المشهد

ساهم انخفاض أسعار النفط إلى ما دون 90 دولاراً للبرميل في تخفيف ضغوط التضخم، وذلك في أعقاب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب حول توقع إنهاء سريع للحرب مع إيران، إلى جانب تقارير عن خطط لضخ كميات قياسية من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية.

وأعرب نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة “ميتالز فوكس” في سنغافورة، عن تفاؤله، قائلاً إن تراجع المخاوف التضخمية أعاد إبراز دور الذهب كملاذ آمن وأداة تحوط، مما يدعم التوقعات الإيجابية من المستويات الحالية.

الحرب وتأثيرها على الممرات النفطية

شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون بأنها الأعنف في الحرب، وأدت العمليات إلى إغلاق مضيق هرمز الحيوي، مما عطل حركة ناقلات النفط لأكثر من أسبوع وأجبر منتجين على وقف الإنتاج، وأسفر ذلك عن ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، وأعلنت القيادة المركزية الأميركية تدمير 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من المضيق.

توقعات قوية لأداء الذهب

شهد الذهب، الذي يُعتبر ملاذاً آمناً تقليدياً، ارتفاعاً بأكثر من 20% منذ بداية العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد، ويتوقع كافاليس أن يتجاوز سعر الذهب حاجز 6000 دولار للأونصة بحلول النصف الثاني من العام الحالي، مع احتمالية تحقيق مكاسب إضافية مطلع العام المقبل.

ترقب بيانات التضخم الأميركية

تترقب الأسواق حالياً صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي – المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي – يوم الجمعة، ويتوقع المستثمرون أن يحافظ البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر منتصف مارس المقبل.

وفي أسواق المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري 0.1% إلى 88.35 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين 0.5% إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع البلاديوم 0.8% إلى 1667.73 دولار.

يذكر أن الذهب سجل أعلى مستوى إغلاق له على الإطلاق في أغسطس 2020 عند 2063 دولاراً للأونصة، وسط تدابير تحفيزية غير مسبوقة من البنوك المركزية لمواجهة جائحة كورونا.

الأسئلة الشائعة

ما سبب الارتفاع الطفيف في أسعار الذهب؟
ارتفعت أسعار الذهب مدعومة بانحسار المخاوف التضخمية، وترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية أمريكية حاسمة لتقييم مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
كيف أثرت الحرب مع إيران على أسعار النفط والذهب؟
أدت العمليات العسكرية إلى إغلاق مضيق هرمز الحيوي، مما عطل حركة النفط ودفع أسعار الطاقة للارتفاع. كما عززت حالة عدم اليقين الجيوسياسي من جاذبية الذهب كملاذ آمن، وساهم انخفاض النفط لاحقاً في تخفيف ضغوط التضخم.
ما هي التوقعات المستقبلية لسعر الذهب؟
يتوقع بعض المحللين، مثل نيكوس كافاليس، أن يتجاوز سعر الذهب حاجز 6000 دولار للأونصة بحلول النصف الثاني من العام الحالي، مدعوماً بدوره كملاذ آمن وأداة تحوط.
ما هي العوامل التي تترقبها الأسواق حاليًا؟
تترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأمريكية الرئيسية، مثل مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، لتقييم توجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.