يترقب أكثر من 11.5 مليون صاحب معاش في مصر الزيادة السنوية التي تمثل شريان حياة رئيسياً لمواجهة أعباء المعيشة، لكن حزمة التعديلات الجديدة في قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات تكشف أن الزيادة القادمة لن تشمل جميع الفئات، حيث تستهدف بشكل أساسي تحسين معاشات المتقاعدين الجدد بدءاً من يناير 2026 دون أن تطبق بأثر رجعي على من خرجوا للمعاش بالفعل.
فئات لن تستفيد من زيادة المعاشات القادمة
حددت نصوص القانون والتفسيرات الرسمية سبع فئات لن تشملها الزيادة الجديدة المرتبطة برفع الحدود التأمينية، وهي كالتالي:
- أصحاب المعاشات الحاليون: لن تشملهم الزيادة المرتبطة برفع الحدود، ويستفيدون فقط من الزيادة الدورية السنوية بنسبة 15% في يوليو 2026، كما أن معاشاتهم لن تُرفع تلقائياً للحد الأدنى الجديد البالغ 1755 جنيهاً إذا كانت أقل منه.
- المتقاعدون قبل عام 2026: سيظل معاش من أنهى خدمته في 31 ديسمبر 2025 أو قبل ذلك محتسباً وفقاً للحدود القديمة لأجر الاشتراك التأميني، ولن يستفيد من رفع الحد الأقصى للمعاش إلى 13360 جنيهاً.
- الابنة المتزوجة: يسقط حق الابنة في الحصول على معاش والدها أو والدتها بمجرد زواجها، حيث يعتبر الزواج قرينة على وجود من يعولها.
- الابن الذي تجاوز 21 عاماً: يفقد الابن حقه في المعاش عند بلوغه 21 عاماً إذا لم يكن طالباً في مرحلة تعليمية لا تتجاوز الليسانس أو البكالوريوس، أو لم يكن عاجزاً عن الكسب.
- الطالب الذي تجاوز 26 عاماً: يسقط حق الابن في المعاش عند بلوغه سن 26 عاماً، بغض النظر عن استمراره في الدراسة، كحد أقصى وضعه القانون.
- المستحق الذي التحق بعمل: يسقط حق أي مستحق (ابن أو ابنة) في المعاش بمجرد حصوله على وظيفة تدر عليه دخلاً، لأن الهدف من المعاش هو إعانة من لا عائل له أو غير القادر على الكسب.
التمييز بين نوعي الزيادات
يجب التمييز بين نوعين من الزيادات، الأولى هي الزيادة الدورية السنوية التي تصرف في يوليو لجميع أصحاب المعاشات الحاليين لمواجهة التضخم، والثانية هي زيادة رفع الحدين الأدنى والأقصى لأجر الاشتراك التأميني والتي تبدأ في يناير 2026 وتستهدف المتقاعدين الجدد فقط، وهذا التمييز هو جوهر حالة “الحرمان” التي يشعر بها البعض، وهو تطبيق دقيق لنصوص القانون التي تفصل بين أوضاع المتقاعدين الحاليين والمستقبليين.
يبلغ عدد المستفيدين من معاشات التأمينات الاجتماعية في مصر أكثر من 11.5 مليون مواطن، وتشكل هذه المعاشات مصدر الدخل الوحيد أو الرئيسي لملايين الأسر المصرية، خاصة في ظل ارتفاع معدلات التضخم وتكاليف المعيشة، مما يجعل أي تعديل على قوانينها محل متابعة واهتمام واسع من الرأي العام.








