شهدت أسعار الذهب العالمية هبوطاً حاداً اليوم بأكثر من 150 دولاراً للأوقية، لتسجل نحو 4445.07 دولاراً، متخلية عن مكاسبها الأخيرة التي قربتها من حاجز 4600 دولار، ويحذر خبراء من أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط قد يدفع بالأسعار لمزيد من التراجع، على عكس التوقعات التقليدية التي تشير عادةً لصعود المعدن النفيس في أوقات الأزمات.
أسباب انهيار أسعار الذهب
يأتي هذا الانخفاض المفاجئ نتيجة تداخل عدة عوامل ضاغطة، أبرزها توقف الصين عن شراء الذهب مما قلل الطلب العالمي بشكل ملحوظ، بالإضافة إلى حاجة العديد من الدول والمستثمرين إلى تحويل أصولهم إلى سيولة نقدية لتلبية التزاماتهم في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، كما ساهم ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي في زيادة الضغط على أسعار المعدن الأصفر.
تأثير التوترات الإقليمية على التوقعات
تشير التحليلات إلى أن تصاعد التكهنات حول احتمال تدخل عسكري بري أمريكي في إيران، رغم كونه عاملاً جيوسياسياً كبيراً، لم يعزز الطلب على الذهب كملاذ آمن هذه المرة، بل عزز اتجاه المستثمرين نحو السيولة والأصول ذات العائد المرتفع في المدى القصير، مما فاقم من موجة البيع.
انعكاس الهبوط العالمي على الأسواق المحلية
تراجعت أسعار الذهب محلياً تبعاً للانخفاض العالمي، حيث سجل في السعودية سعر جرام عيار 24 نحو 536.35 ريالاً، بينما هبط عيار 21 إلى 469.30 ريالاً، وفي مصر، بلغ سعر الجرام عيار 24 حوالي 7710 جنيهات، وعيار 21 ما يقارب 6745 جنيهاً.
يعتبر الذهب أحد أقدم أدوات حفظ القيمة في التاريخ، حيث تم صك أول عملة ذهبية معروفة في مملكة ليديا (غرب تركيا الحالية) حوالي عام 600 قبل الميلاد، وظل المعدن الأصفر مرتبطاً بالأنظمة النقدية العالمية حتى فك ارتباط الدولار الأمريكي بالذهب رسمياً في عام 1971، في حدث عُرف بصدمة نيكسون.








