
نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل دقيقة حول التحركات المالية الأخيرة للبنك المركزي المصري، والتي تأتي في إطار سعي الدولة لتوفير السيولة اللازمة لتمويل الموازنة العامة للدولة، ومواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة عبر أدوات الدين الحكومي.
البنك المركزي يطرح أذون خزانة بـ 80 مليار جنيه
يطلق البنك المركزي المصري، يوم الأحد الموافق 3 مايو، إصدارات جديدة من أذون الخزانة بقيمة إجمالية تصل إلى 80 مليار جنيه لصالح وزارة المالية، حيث يتم تخصيص 30 مليار جنيه للأذون ذات الأجل القصير الذي يمتد لـ 3 أشهر، بينما تستهدف الإصدارات ذات الأجل المتوسط التي تمتد لـ 9 أشهر قيمة 50 مليار جنيه، وذلك لتعزيز الموارد المالية المتاحة للموازنة العامة.
تطورات أسعار العائد وتأثيراتها السوقية
رصدت التعاملات المالية خلال الأسبوع المنصرم ارتفاعاً ملحوظاً في متوسط أسعار العائد، حيث زاد عائد أذون الثلاثة أشهر بنسبة 0.55% ليصل إلى 23.637%، كما سجل عائد أذون التسعة أشهر ارتفاعاً بنسبة 0.577% ليصل إلى 24.525%، وهو ما يعكس حالة الترقب في الأسواق المالية لمواجهة ضغوط التضخم المرتفعة وتأثيرها على القوة الشرائية.
استراتيجية تمويل الموازنة للعام المالي 2026/2027
كشفت البيانات التحليلية للموازنة القادمة عن مستهدفات تمويلية طموحة تعتمد على إصدار أذون وسندات خزانة بإجمالي 3.416 تريليون جنيه، وهو ما يمثل زيادة قدرها 241 مليار جنيه عن العام المالي الحالي، مع ملاحظة تحول استراتيجي في هيكلة الدين يتمثل في الآتي:
- تقليص إصدارات أذون الخزانة إلى 916 مليار جنيه بنسبة انخفاض تصل إلى 59.2%.
- زيادة إصدارات سندات الخزانة لتصل إلى 2.5 تريليون جنيه بنسبة نمو كبيرة تبلغ 169%.
- استهداف تحصيل إيرادات ضريبية من قطاع السكر والسجائر بقيمة 141.5 مليار جنيه.
السياسة النقدية ومستقبل أسعار الفائدة
في سياق متصل، حافظ البنك المركزي على أسعار الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض، بالتزامن مع وصول معدل التضخم إلى 15.2%، فيما يترقب المستثمرون اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر عقده في 21 مايو الجاري لتحديد المسار القادم، مع الإشارة إلى توجهات بعض البنوك مثل البنك الأهلي لخفض الفائدة على قروض السيارات لتصل إلى 19.5% لتحفيز القطاع الاستهلاكي.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 قراءة تحليلية شاملة للتحركات المالية في مصر، والتي تهدف في مجملها إلى موازنة الدين العام، وتحقيق الاستقرار النقدي في ظل الظروف الاقتصادية العالمية المتقلبة.
