تلتزم الحكومة المصرية بإعادة التطبيق الكامل لآلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية بنهاية الربع الثاني من عام 2026، وفقاً لصندوق النقد الدولي، حيث أكدت وثائق المراجعتين الخامسة والسادسة للبرنامج نجاح مصر في الوصول بأسعار الوقود إلى مرحلة استرداد التكلفة لجميع المنتجات الرئيسية، مما يمهد الطريق لربط الأسعار المحلية بالتحركات العالمية بشكل ديناميكي.
خطوات تحقيق استرداد التكلفة ومأسسة التسعير السليم
أظهرت تقارير الصندوق أن الوصول لمستهدفات استرداد التكلفة جاء نتاج سلسلة من الزيادات المدروسة، حيث شهد عام 2025 تحريكاً للأسعار بمقدار جنيهين في أبريل وتبعه تحريك مماثل في أكتوبر، مما أدى لزيادة تراكمية تتراوح بين 11% و15%، وتهدف العودة للآلية التلقائية إلى ضمان انعكاس تقلبات التكاليف العالمية وقيم الصرف فوراً على السعر المحلي، وهو ما يمنع تسلل أعباء الدعم مجدداً إلى الموازنة العامة للدولة.
عوائد مالية ضخمة لدعم برامج الحماية الاجتماعية
يتوقع صندوق النقد الدولي أن تسفر هذه الإجراءات، التي امتدت لتشمل الغاز الطبيعي والبوتاجاز، عن خفض دعم المواد البترولية بمقدار 97 مليار جنيه خلال العام المالي 2025/2026، وهو ما يعادل نحو 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وسيتم توجيه هذه الوفورات المالية لتعزيز الإنفاق على الأولويات الاجتماعية الكبرى، وفي مقدمتها مبادرة حياة كريمة وبرنامج تكافل وكرامة، لدعم الفئات الأكثر احتياجاً.
شاهد ايضاً
- أسعار الوقود في مصر تستقر اليوم الأحد: تعرف على سعر البنزين والسولار
- حزمة القرارات الحكومية تخفف تداعيات الحرب وتعزز قوة الاقتصاد
- شبكة الطرق في مصر تشهد طفرة غير مسبوقة لتسهيل تنقل المواطنين
- إجراءات استثنائية وزيادات الأسعار اقتصرت على مكونات الطاقة فقط
- قرار حكومي عاجل يخص أسعار البنزين يهم الملايين
- الوزير: الرئيس السيسي سهل الإقناع وهو صاحب فكرة الأتوبيس الترددي
- عمرو أديب يستفسر من كامل الوزير حول تأثير خفض البنزين على أسعار التذاكر
- وزير النقل يتحدث عن تأثير تراجع أسعار السولار على تذاكر المترو والقطارات
خطة استعادة الصحة المالية لهيئة البترول وتقليص المديونيات
يشدد الصندوق على أن إعادة تفعيل آلية التسعير تمثل ركيزة جوهرية في استراتيجية استعادة التوازن المالي للهيئة المصرية العامة للبترول، والتي أقرها مجلس الوزراء في مارس 2025، وقد نجحت هذه الخطة بالفعل في تقليص مديونيات الهيئة للموردين الأجانب بشكل كبير، حيث تراجعت من 6.2 مليار دولار في أواخر 2024 لتصل إلى نحو 2.1 مليار دولار بحلول ديسمبر 2025، مع استهداف خفض الضمانات الحكومية الممنوحة للهيئة بنسبة 25% خلال العام المالي المقبل.
يأتي التزام مصر بإعادة آلية التسعير التلقائي في إطار برنامج أوسع مدته 46 شهراً بتمويل من الصندوق يقدر بنحو 8 مليارات دولار، ويهدف إلى تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي وتحقيق نمو شامل، حيث تشمل المراجعات الدورية تقييماً لتنفيذ الإصلاحات الهيكلية في مجالات مثل السياسة النقدية وسعر الصرف وقطاع الطاقة.








