كشف نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، المهندس مدحت يوسف، آلية احتساب أسعار الوقود في مصر، موضحاً أن ما يُعرف بـ”المعادلة السعرية” تعتمد على تجميع التكاليف الفعلية خلال الربع السابق على قرار لجنة التسعير، وليس على السعر العالمي للنفط فقط.

آلية المراجعة الربع سنوية

أوضح يوسف أن السعر الذي يُعلن في شهر أبريل مثلاً يتم احتسابه بناءً على متوسط الفترة من يناير إلى مارس، حيث تُجمع خلالها كل عناصر التكلفة الفعلية ثم تُعرض النتائج على لجنة التسعير، ويهدف هذا النظام إلى تجنب التقلبات الحادة في الأسعار نتيجة التغيرات اليومية في السوق العالمية، بحيث يعتمد القرار على متوسطات أكثر استقراراً.

مكونات المعادلة السعرية

أشار يوسف إلى أن الاعتقاد بأن سعر البنزين يتحدد وفق سعر النفط العالمي فقط غير دقيق، لأن المعادلة تضم مجموعة كبيرة من التكاليف المحلية والدولية، وتبدأ الحسابات بمتوسط أسعار النفط الخام المستورد والمحلي، بالإضافة إلى حصة الشريك الأجنبي وخام استرداد النفقات وفق الأسعار الفعلية خلال الربع السابق.

تكلفة التكرير والنقل

أضاف أن الخام المحلي لا يتم احتسابه بسعره العالمي، بل تُحسب تكاليف الاستخراج والنقل والتكرير داخل المعامل المصرية، وتختلف تكلفة التكرير من منتج لآخر، وهو ما يفسر اختلاف تكلفة إنتاج البنزين والسولار والبوتاجاز.

سلسلة التكاليف حتى الوصول للمستهلك

بيّن يوسف أن الوقود يمر بسلسلة طويلة من التكاليف قبل وصوله للمستهلك، تشمل التخزين والنقل والتداول وعمولات التسويق وعمولات محطات التموين، وهي عناصر أساسية تدخل ضمن السعر النهائي للمنتج.

أثر الاستيراد والشراء المحلي

أشار إلى أن مصر لا تعتمد فقط على الإنتاج المحلي، إذ يتم استيراد جزء من المنتجات البترولية الجاهزة من الخارج بالأسعار العالمية، وشراء منتجات من شركات التكرير الاستثمارية داخل مصر بالأسعار العالمية أيضاً، وهو ما يعني أن جزءاً من تكلفة الوقود يرتبط مباشرة بحركة الأسواق الدولية.

احتساب تكلفة كل منتج على حدة

أكد يوسف أن كل منتج بترولي يتم حساب تكلفته بشكل منفصل، بسبب اختلاف تكلفة التكرير وتكاليف النقل وعمولات التسويق والتوزيع، وبعد تجميع هذه التكاليف يتم تحديد التكلفة النهائية لكل منتج، ثم تُعرض على لجنة التسعير لاتخاذ القرار.

سبب عدم استجابة الأسعار الفورية للهبوط العالمي

اختتم يوسف بأن اعتماد التسعير على متوسطات ربع سنوية يفسر سبب عدم استجابة الأسعار محلياً بشكل فوري لأي هبوط عالمي في النفط، لأن القرار يعتمد على متوسط تكاليف ربع كامل وليس على تحركات لحظية في السوق.

تخضع أسعار الوقود في مصر لمراجعة دورية كل ثلاثة أشهر من قبل لجنة وزارية عليا، وتتبع آلية احتساب معقدة تهدف إلى تحقيق التوازن بين التكلفة الفعلية للمنتج وتأثير التغيرات على الموازنة العامة للدولة والمستهلك.

الأسئلة الشائعة

كيف يتم احتساب أسعار الوقود في مصر؟
يتم احتساب الأسعار بناءً على 'المعادلة السعرية' التي تعتمد على متوسط التكاليف الفعلية خلال الربع السابق (مثل يناير-مارس لتسعير أبريل). تشمل هذه التكاليف أسعار الخام المحلي والمستورد، وتكاليف الاستخراج والتكرير والنقل والتوزيع.
ما هي مكونات المعادلة السعرية لأسعار الوقود؟
تشمل المعادلة مجموعة كبيرة من التكاليف، وليس سعر النفط العالمي فقط. تتضمن أسعار الخام، وتكاليف التكرير (التي تختلف من منتج لآخر)، والنقل، والتخزين، وعمولات التسويق والتوزيع، بالإضافة إلى تكلفة المنتجات المستوردة أو المشتراة محلياً بالأسعار العالمية.
لماذا لا تستجيب أسعار الوقود في مصر فوراً لهبوط الأسعار العالمية؟
يعتمد النظام على متوسطات ربع سنوية للتكاليف الفعلية، وليس على التقلبات اليومية في السوق. يهدف هذا إلى تجنب التغيرات الحادة وضمان استقرار أكثر في التسعير، لذلك قد لا يعكس السعر المحلي الهبوط العالمي الفوري.