
بالنسبة للكثيرين منا، قد لا يبدو أواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين والعقد الأول من القرن الحالي قديمًا جدًا، لكن عند النظر إليه بتصغير الحجم، تظهر فكرة أننا نعيش في عصر مغاير تمامًا. شهد عالم الموسيقى العديد من التغيرات منذ بداية عام 2020، وأصبحت العديد من الأغاني المفضلة لدينا اليوم تُعتبر “إرتدادات”، خاصة بالنسبة لأولئك الذين كانوا يستمتعون بأغاني الروك في تلك الفترة، حيث يصعب عليهم تصنيفها على أنها أغاني كلاسيكية. وتختلف مفاهيمنا حول مدى نجاح الأغاني بشكل كبير مقارنة بجيل الشباب، حيث أصبحت هذه الأغاني الصخرية الآن بمثابة موسيقى روك كلاسيكية زائفة بين جيل Z، مما يعكس تغير الأذواق والتوقعات الموسيقية عبر الزمن.
“السيد برايتسايد” – فرقة The Killers
أغنية “السيد برايتسايد” لفرقة The Killers تعتبر من الكلاسيكيات، فهي واحدة من الأغاني التي تظل دائمًا مذكورة بين روائع موسيقى الروك. من بين جميع الأغاني في هذه القائمة، تظهر لأنها تملك عمقًا يتجاوز الزمن، وتحمل خلفية تتعلق بترسيخ مكانتها في قلوب المستمعين عبر السنوات، حيث استغرقت سنوات عديدة لتثبت أنها لن تتلاشى في المستقبل القريب. من الملاحظ أن جيل Z يتعامل مع هذه الأغنية على أنها قطعة كلاسيكية، حيث اكتسبت شهرتها قبل أن تفرض سيطرتها على مشهد موسيقى البوب، وعلى الرغم من أن بعض كبار السن قد لا يعتقدون بأنها تستحق هذا التصنيف، إلا أنها بالتأكيد تقترب من أن تصبح أيقونة موسيقية كلاسيكية في عيون الكثيرين.
“كلما قلت معرفتي، كان ذلك أفضل” – تامي إمبالا
مع دخول العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، أصبحت أغنية 2015 من تامي إمبالا واحدة من موسيقى الروك الكلاسيكية للشباب، وذلك لأسباب معقولة، حيث قام هذا الفنان بتغيير مسار موسيقى الروك بشكل جذري، وأثر صوته الغريب على العديد من الفرق والفنانين الآخرين، مما جعله قوة رائدة في المشهد الموسيقي. إذا نظرنا إلى الواقع في بداية القرن، فمن السهل أن نرى أن هذه الأغنية كانت القوة الدافعة وراء تحديد صوت الفترة، حيث استحوذت على قلوب كثير من المستمعين، وأصبحت بمرور الوقت بمثابة قطعة موسيقية كلاسيكية يهوى سماعها الكثيرون من جيل الشباب الذين يعرفونها عن ظهر قلب.
“الطقس سترة” – فرقة The Neighborhood
عند الحديث عن الموسيقيين الذين ساهموا في ترسيخ خصائص موسيقى العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، برزت أغنية “Sweater Weather” لفرقة The Neighborhood كمحاولة قوية. تعبر الأغنية عن بداية ذروة موسيقى الروك المستقلة، وتمثل رمزًا لعام 2012، وهو العام الذي شهد بداية تلك الحقبة الموسيقية. من المؤكد أن هذه الأغنية، التي وُلد بعض أعضاء جيل Z في نفس العام الذي أُصدرت فيه، تبدو قديمة الآن، لكنها لا تزال تحمل طابعًا جميلًا يجعلها تعتبر قطعة موسيقية كلاسيكية، حتى لو كانت من حقبة سابقة.
(المصدر: أقرأ نيوز 24)
