الصحة العالمية: الإيدز يصيب 40.8 مليون عالميا منهم 610 آلاف بإقليم شرق المتوسط


تحتفل منظمة الصحة العالمية باليوم العالمى للإيدز في الأول من ديسمبر من كل عام، و تنضم منظمة الصحة العالمية اليوم إلى الشركاء والمجتمعات المحلية في جميع أنحاء العالم للاحتفال باليوم العالمي للإيدز لعام 2025، تحت شعار “التغلب على انقطاع الخدمات، وتحويل مسار الاستجابة للإيدز”


وتشير التقديرات إلى وجود 40.8 مليون شخص متعايش مع فيروس العوز المناعي البشري ” الإيدز”، في جميع أنحاء العالم، منهم 610 آلاف شخص يعيشون في إقليم شرق المتوسط الذي تضاعف فيه تقريبًا عدد الإصابات الجديدة المُقدَّرة سنويًّا في أقل من 10 سنوات، فارتفع من 37 ألف في عام 2016 إلى 27 ألف في عام 2024، ورغم ذلك، فإن أقل من 4 من كل 10 أشخاص في الإقليم يعرفون أوضاعهم، ويتلقى أقل من ثُلْثِهم العلاجَ.


وقالت منظمة الصحة العالمية في بيان لها، إن الاستجابة لفيروس العوز المناعي البشري” الإيدز”،  تدخل الآن مرحلة حرجة، حيث يتناقص التمويل المخصص لمكافحة فيروس العوز المناعي البشري، وهو ما يهدد بتقويض عقود من التقدم المحرز. وهناك انقطاع في الخدمات المتعلقة بفيروس العوز المناعي البشري، لا سيما في الأوضاع الهشة والمتضررة من الصراعات، كما أن الخدمات التي تقودها المجتمعات المحلية، وهي حيوية للوصول إلى السكان المهمشين، لا تحظى بالأولوية اللازمة.


وأوضحت، إنه مع توافر مجموعة واسعة من خيارات العلاج، تحول فيروس العوز المناعي البشري إلى عدوى مزمنة يمكن علاجها، إذا ما جرى تدبيرها علاجيا بصورة مناسبة، ومع ذلك، ستكون هناك حاجة ماسة إلى زيادة التمويل المحلي، وتعزيز الخدمات المتعلقة بفيروس العوز المناعي البشري لتحقيق هدف القضاء على الإيدز بحلول عام 2030.


ولا تزال برامج مكافحة فيروس العوز المناعي البشري تعتمد بشدة على التمويل الخارجي الآخِذ في الانكماش، ولا تزال الاستثمارات المحلية غير كافية على الإطلاق، وفي الوقت نفسه، لا يزال الوصم والتمييز والقوانين العقابية ونقص الخدمات المجتمعية تمثل عقبات رئيسية تحول دون الاستفادة من خدمات الوقاية والفحص والرعاية.


وما لم تتخذ إجراءات عاجلة، فسيرتفع عدد الإصابات والوفيات الجديدة بفيروس العوز المناعي البشري، وستتعرض النُّظم الصحية لمزيد من الإجهاد، ولن يتحقق هدف القضاء على الإيدز بحلول عام 2030، ولن تتمكن البلدان من تسريع وتيرة التقدم نحو القضاء على الإيدز بوصفه تهديدًا صحيًّا عامًّا، والحفاظ عليه، ما لم توسِّع نطاق الاستجابة من خلال مواصلة الاستثمار وزيادة معدلاته، وتجديد الالتزام، والانطلاق إلى آفاق الابتكار، وإدماج خدمات فيروس العوز المناعي البشري دمجًا كاملًا في البرامج الصحية، والتصدي للوصم والعقبات الهيكلية التي تحول دون العلاج.


وتدعو منظمة الصحة العالمية هذا العام الحكومات إلى إبقاء فيروس العوز المناعي البشري على رأس جداول الأعمال الوطنية المعنية بالصحة وزيادة الاستثمارات الوطنية، وتحثُّ على زيادة إدماج خدمات فيروس العوز المناعي البشري في النُّظم الصحية الأوسع نطاقا لتقديم رعاية شاملة تركز على الناس، وزيادة انتشار نماذج تقديم الخدمات المبتكرة، وتوسيع نطاق برامج الوقاية والحد من الضرر وإشراك المجتمع المحلي، وتعزيز الترصد والرصد والاستجابة الموجهة لفيروس العوز المناعي البشري.


قالت الدكتورة حنان بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، “إننا اليوم ندعو جميع الحكومات إلى رفع الوعي العام، وزيادة التمويل المحلي، وإدماج فيروس العوز المناعي البشري في الخدمات الصحية الأوسع نطاقًا، واعتماد نُهُج مبتكرة، وتعزيز الوقاية عبر الاستفادة من تطبيقات الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي، وستواصل المنظمة دعم بلداننا ومجتمعاتنا لتعزيز استجابة أكثر قوة وإنصافًا للإيدز، تصل إلى كل شخص في كل مكان داخل الإقليم.


وأضافت، إن فيروس العوز المناعي البشري” الايدز”، هو عدوى تهاجم الجهاز المناعي للجسم، وتحديدًا خلايا الدم البيضاء (الخلايا التائية)، ويدمر الفيروس الخلايا التائية، وهو ما يضعف مناعة الشخص ضد العدوى الانتهازية، بما في ذلك السل والعدوى الفطرية، والعدوى البكتيرية الوخيمة وبعض أنواع السرطان.


ويصيب فيروس العوز المناعي البشري 610 آلاف شخص في إقليم شرق المتوسط، ولا يوجد علاج للعدوى بفيروس العوز المناعي البشري، ومع ذلك، ومع إتاحة خدمات الوقاية منه وتشخيصه وعلاجه ورعاية المصابين به على نحو فعال، بما في ذلك حالات العدوى الانتهازية، أصبحت الإصابة به تمثل حالة صحية مزمنة يمكن تدبيرها علاجيا، الأمر الذي يمكِّن المصابين من التمتع بحياة طويلة الأمد وموفورة الصحة.