
ارتفاع ملحوظ في حالات أمراض الجهاز الهضمي
تشهد مدينة هو تشي منه زيادة ملحوظة في عدد المرضى الذين يعانون من اضطرابات الجهاز الهضمي، وفقًا لمعلومات مستشفى لي فان ثينه، حيث يستقبل المستشفى يوميًا حالات مختلفة تتعلق بهذه الأمراض، والتي تمثل بين 5% و10% من إجمالي الحالات في قسم الطوارئ. كما أشار مستشفى جيا دينه الشعبي إلى ارتفاع عدد المصابين بالتهابات معوية وأمراض هضمية، خاصة بين الطلاب، حيث يعالج حالياً عشرات الطلاب من مدرسة بينه كوي تاي الابتدائية المشتبه بإصابتهم بتسمم غذائي، مما يعكس تزايد المشكلة وخطورتها على الصحة العامة.
تُلقى الأعمدة أمام المدارس، وتُصادف العربات المخصصة لبيع الطعام على الأرصفة، بؤرًا لانتشار المخاطر الصحية، خاصة مع ضعف معايير السلامة، حيث يُعرض الطعام المطبوخ في الهواء الطلق، ويمتنع بعض البائعين عن ارتداء القفازات أو الكمامات، وتتعرّض العربات لأشعة الشمس الحارقة، مما يزيد من احتمالية التلوث البكتيري وتلف الطعام. وأعرب الدكتور دانغ نام لونغ من قسم أمراض الجهاز الهضمي بمستشفى جيا دينه الشعبي عن قلقه من أن سوء التخزين قد يجعل الطعام أكثر عرضة للتلوث بالبكتيريا، مع تزايد تلوث الأجواء الناتج عن عوادم السيارات والغبار، والذي يمكن أن يؤثر على صحة المستهلكين على المدى الطويل.
أهمية التخزين السليم للوقاية من التسمم الغذائي
أوضح الأستاذ المشارك نغوين دوي ثينه، الذي كان سابقًا محاضرًا في جامعة هانوي للعلوم والتكنولوجيا، أن التسمم الغذائي غالبًا ما ينجم عن تلوث الطعام بالبكتيريا، أو عدم التزام العمال بمعايير النظافة، أو استخدام أدوات غير صحية، خاصة في أطعمة الشوارع والباعة الجوالين. أشار ثينه إلى أن حالات تسمم غذائي حديثة ناجمة عن منتجات مثل الخبز، وغالبًا ما يكون السبب في المكونات المصاحبة مثل الباتيه، اللحوم الباردة، والمخللات، الملوثة بالسالمونيلا أو الإشريكية القولونية، التي تتكاثر بسرعة عند حفظها في درجات حرارة غير ملائمة. وأكد على أهمية توجيه البائعين لتعزيز فهمهم بمبادئ سلامة الغذاء، والالتزام الصارم بها لمنع حالات التسمم، وضرورة تنظيف الأدوات واليدين بشكل دائم.
بحسب الدكتورة داو ثي ين ثوي، رئيسة قسم التغذية والحمية بمستشفى تام آنه، فإن اللحوم بأنواعها (البقر، الخنزير، الدجاج) تتعرض بسرعة للتلف في الطقس الحار، حيث يتضاعف عدد البكتيريا في الأطعمة كل 20 دقيقة عند درجات حرارة تتراوح بين 32 و43 درجة مئوية. ويجب عدم ترك اللحوم الطازجة خارج الثلاجة لأكثر من ساعتين، ويُفضل حفظها في الثلاجة واستخدامها في نفس اليوم. أما الأطعمة النشوية كالأرز، المعكرونة، وحساء الفو، فهي أيضًا عرضة للتلف عند تركها في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين، ولذلك يجب تبريدها مباشرة بعد الطهي. تتطلب منتجات مثل النقانق، لحم الخنزير المخمر، وسندويشات اللحم، وغيرها من الأطعمة الجاهزة، حذرًا خاصًا خلال الطقس الحار، حيث يمكن أن تتلف بسرعة وتنتج سموم، مسببة أمراضًا معوية حادة، مع ضرورة تأمين الحليب ومنتجات الألبان بشكل آمن لمنع تلوثها بالبكتيريا الضارة.
| نوع الطعام | درجة الحرارة المثلى للتخزين | مدة التخزين الآمن |
|---|---|---|
| اللحوم (بقر، خنزير، دجاج) | 2-8 درجات مئوية | لا تتجاوز ساعتين خارج الثلاجة. |
| الأرز، المعكرونة، والحساء | 2-8 درجات مئوية | يجب تبريدها فورًا واستخدامها خلال اليوم. |
| المنتجات المصنعة مثل النقانق وسندويشات اللحم | 2-8 درجات مئوية | لا تترك لأكثر من ساعتين في الطقس الحار. |
تحقيقات عاجلة في حادثة التسمم الغذائي وضرورة تعزيز الإجراءات الوقائية
في 11 أبريل، أرسلت إدارة سلامة الأغذية في وزارة الصحة خطابًا إلى إدارة سلامة الأغذية في مدينة هو تشي منه، بشأن التحقيق في حادثة تسمم غذائي محتملة في مدرسة بينه كوي تاي الابتدائية، تسببت في دخول العديد من الطلاب للمستشفى، مع استمرار تلقي 43 طالبًا للعلاج. طالبت الوزارة بتركيز الجهود على علاج المصابين، وتتبع مصدر الطعام، وجمع عينات للفحوصات المختبرية، والتحقيق في المخالفات المحتملة، ونشر النتائج بشكل علني لتنبيه المجتمع. سابقًا، في 8 أبريل، حدث حادث مماثل نتج عنه نقل 184 طالبًا إلى المستشفى، ويمتلك الوضع الحالي أهمية حاسمة لتعزيز الإجراءات الوقائية، وتجنب تكرار مثل هذه الحوادث، بالإضافة إلى التشديد على الرقابة والمتابعة على جودة وأمان الطعام المقدم في المدارس والأماكن العامة.
