تتحول قرية نجريج بمحافظة الغربية إلى مساحة للنقاش الحاد بين مؤيد ومعارض لقرار نجمها العالمي محمد صلاح الرحيل عن نادي ليفربول الإنجليزي بنهاية الموسم الحالي، بعد مسيرة استمرت تسعة أعوام، ورغم هذا الانقسام، تنتهي أغلب الحوارات بين أهالي القرية بعبارة موحدة تؤكد دعمهم للاعب أينما حل.

تنتشر صور محمد صلاح في كل ركن من أركان القرية، مرسومة على الجدران ومطبوعة على الملابس وملصقة على السيارات وحتى على أغلفة الكراسات والهواتف، حيث تحولت نجريج من قرية غير معروفة إلى واحدة من أشهر قرى مصر بفضل ابنها الذي حقق شهرة عالمية جعلته بين أبرز لاعبي كرة القدم في العالم.

الأحلام ممكنة

يُعرِّف سكان نجريج أنفسهم غالباً بعلاقتهم الشخصية بمحمد صلاح، فهذا زميله في الدراسة وتلك جارته وذاك كان زميل شقيقه في العمل، في علاقة تتجاوز التشجيع الرياضي لتصبح جزءاً أساسياً من هوية المكان وسكانه، حيث يرى الأهالي في قصة صلاح دليلاً ملموساً على أن الأحلام الكبيرة قابلة للتحقق حتى من قرى صغيرة.

يصفه معلموه السابقون بالطفل الهادئ المجتهد الذي وازن بين تفوقه الدراسي وشغفه المبكر بكرة القدم، حيث كان ينهي واجباته المدرسية بسرعة لينطلق إلى الملعب، ويؤكد أهالي القرية أن تمسكه بقيمه وتواضعه رغم الشهرة العالمية هو مصدر فخرهم الحقيقي، أكثر من ألقابه وأهدافه.

انقسام حول قرار الرحيل

أثار إعلان محمد صلاح مغادرة ليفربول موجة من الجدل داخل القرية، حيث انقسم الأهالي بين فريقين، فريق يؤيد القرار ويعتبره خطوة مهنية جديدة تستحق الدعم، وفريق آخر يرى أن اللاعب يجب أن ينهي مسيرته في النادي الذي أصبح رمزاً له.

يقول أحد الشباب المؤيدين للرحيل: “صلاح قدم كل شيء لليفربول، وحان الوقت لتحدٍ جديد يثبت فيه نفسه مرة أخرى”، بينما يعترض آخر قائلاً: “قلبي متعلق بفكرته وهو يلعب في الريدز، رحيله سيحزننا جميعاً”.

تأثير القرار على شباب القرية

يمتد النقاش ليشمل تأثير القرار على شباب القرية الذين يعد صلاح نموذجهم الملهم، حيث يرى البعض أن انتقاله إلى دوري أو نادٍ مختلف قد يفتح آفاقاً جديدة للإلهام، بينما يخشى آخرون من أن يفقد الانتقال جزءاً من الرمزية المرتبطة باستمراريته وتاريخه في نادٍ واحد عظيم.

رغم الآراء المتعارضة، يجمع الجميع على أن دعمهم للاعب سيكون غير مشروط، ويؤكد أحد كبار السن: “نحن معاه في القمة ومعاه في أي قرار، هو ابن القرية قبل أي شيء”.

يذكر أن محمد صلاح انضم إلى ليفربول في صيف 2017 قادماً من روما الإيطالي، وساهم خلال مسيرته في الفوز ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز مرة واحدة ودوري أبطال أوروبا مرة واحدة، كما حصل على جائزة الحذاء الذهبي للدوري الإنجليزي ثلاث مرات، وسجل أكثر من 200 هدف في جميع البطولات مع النادي الإنجليزي.

الأسئلة الشائعة

ما سبب شهرة قرية نجريج؟
اشتهرت قرية نجريج بفضل ابنها محمد صلاح، الذي تحول من لاعب محلي إلى أحد أبرز نجوم كرة القدم عالمياً. جعلت إنجازاته القرية، التي كانت غير معروفة، من أشهر قرى مصر.
كيف ينظر أهالي نجريج إلى محمد صلاح؟
ينظر أهالي نجريج إلى محمد صلاح على أنه جزء من هويتهم ومصدر فخر، لا مجرد لاعب يشجعونه. ويرون في قصته دليلاً على إمكانية تحقيق الأحلام الكبيرة من قرى صغيرة، ويفخرون بتواضعه وقيمه أكثر من ألقابه.
كيف انقسم أهالي نجريج حول رحيل صلاح عن ليفربول؟
انقسم الأهالي بين مؤيد للرحيل يراه فرصة لتحدٍ مهني جديد، ومعارض يفضل أن ينهي صلاح مسيرته في النادي الذي أصبح رمزاً له. لكن جميع الأطراف تجمع على دعمه غير المشروط أينما حل.