أحدثت التوترات الجيوسياسية العالمية منذ مطلع عام 2022 تصدعاً ملموساً في هيمنة الدولار الأمريكي على قطاع الطاقة، حيث تتجه قوى اقتصادية كبرى نحو اعتماد عملاتها الوطنية في تسويات تجارة النفط، وفقاً لتحليل الخبير الاقتصادي أحمد عزام.
كسر قيود نظام البترودولار
أوضح عزام أن توجه دول مثل الصين وروسيا والهند لاستخدام اليوان والروبل والروبية في معاملات النفط يمثل الخطوة الأولى نحو كسر احتكار نظام البترودولار الذي ساد لعقود طويلة، مما يعكس رغبة هذه الدول في تقليل اعتمادها على العملة الأمريكية في أشد القطاعات حيوية.
الذهب بديلاً آمناً للاستراتيجيات النقدية
دفع تصاعد النزعات الحمائية وفرض التعريفات الجمركية العديد من البنوك المركزية العالمية إلى مراجعة استراتيجياتها الاحتياطية، حيث تتجه بشكل متسارع نحو تقليص حيازتها من الأصول المقومة بالدولار والتحول إلى الذهب كملاذ آمن وبديل لتخزين القيمة على المدى الطويل.
مسار طويل نحو تحرر كامل من الدولار
يشير التحليل إلى أن التحرر التام من هيمنة الدولار يبقى هدفاً بعيد المنال في الأمد القريب، ويعود ذلك أساساً إلى عدم وجود بديل نقدي دولي متكامل قادر على استيعاب حجم المعاملات التجارية الهائلة التي تتم بالعملة الأمريكية، مما يجعل بناء احتياطيات قوية بالعملات البديلة مساراً قد يمتد لسنوات قبل تشكل خريطة نقدية عالمية جديدة.
شاهد ايضاً
- خبير يكشف ملامح النظام النقدي العالمي الجديد
- تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية تضرب الاقتصاد المصري بقوة أكبر من الأزمة الأمريكية الإيرانية
- تعطل جزئي بالخط الثاني للمترو بعد سقوط سور حديدي بسبب الطقس السيئ
- خطط استباقية لتأمين إمدادات الطاقة في ظل التوترات الإقليمية عبر تنويع المصادر
- استقرار أسعار اللحوم يتأثر بتقلبات الدولار وأسعار الأعلاف
- اجتماع استثنائي في دولة عربية لبحث أسعار المحروقات
- فيش سوليوشنز تخفض توقعات نمو الاقتصاد المصري للعام الحالي والمقبل
- زيادة المعاشات والمرتبات للعاملين بالدولة خلال أيام
تشير البيانات إلى أن حصة الدولار الأمريكي من الاحتياطيات النقدية العالمية المسجلة لدى صندوق النقد الدولي قد انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ عقود، فيما تشهد البنوك المركزية حول العالم، وخاصة في الصين وتركيا والهند، وتيرة شراء ذهب قياسية خلال العامين الماضيين كجزء من استراتيجية تنويع الأصول والحد من المخاطر الجيوسياسية.








