شهدت أسعار الذهب تقلبات حادة خلال تعاملات الأربعاء، حيث تراجعت عن مكاسبها الصباحية التي تجاوزت 2%، متأثرة بانخفاض أسعار النفط الذي خفف من مخاوف التضخم وعدّل توقعات المستثمرين بشأن مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

حركة الأسعار بين الصعود والتراجع

ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.87% ليصل إلى 4512.52 دولاراً للأونصة، في محاولة للتعافي بعد أن سجل أدنى مستوى له في أربعة أشهر مطلع الأسبوع، بينما قفزت العقود الآجلة الأمريكية لتسليم أبريل بنسبة 3.4% لتستقر عند 4552.30 دولاراً.

العوامل المؤثرة في تذبذب السوق

تتأرجح أسعار المعدن النفيس بين عاملين رئيسيين: المخاوف الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط التي تدفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة، وانخفاض أسعار النفط الذي يشير إلى احتمالية تراجع ضغوط التضخم، مما يقلل من حدة التوقعات باستمرار رفع أسعار الفائدة الأمريكية.

يظل الذهب حبيس التوازن بين حدة التصعيد العسكري من جهة وبيانات الاقتصاد الكلي الأمريكي من جهة أخرى، وهو ما يخلق بيئة من التذبذب السعري السريع، حيث يعيد المستثمرون تقييم مراكزهم باستمرار وفقاً لهذه التطورات المتضاربة.

شهدت العقود الآجلة للذهب أعلى تسوية يومية منذ أواخر يناير الماضي، مما يعكس حالة من القلق السوقي والبحث عن التحوط، خاصة مع اقتراب نشر محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية والذي ينتظر أن يقدم إشارات أوضح حول توجهات السياسة النقدية.